منذ أن أشرقت شمس صباح يوم الخامس من فبراير وبدأ النهار في شطحات ظهوره كانت علامات الخوف والقلق المصاحبة للتوتر والرعب هي الحدث الأبرز والأهم في أولى ساعات هذا اليوم لدى الشارع الغزي الذي لا يأمل في أن تعود تجربة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة إذا فشلت جهود تثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
فالخامس من يناير تاريخ ينتظره الكثير من الفلسطينيين على أحر من الجمر لأنه التاريخ الحاسم لمصير قطاع غزة الذي شهد حرب إسرائيلية قاسية اقتلعت الأخضر واليابس فإما تهدئة جديدة يترتب عليها فك الحصار الإسرائيلي المتواصل وفتح للمعابر التجارية ومعبر رفح الحدودي أو يكون قطاع غزة على شفا حرب جديدة.
لذا تجد اليوم معالم الخوف والترقب والانتظار تخيم على كل مواطن غزى يقطن بالقطاع فأطفال وشيوخ ونساء ورجال حديثهم واحد وخوفهم واحد يتجسد في شن حرب جديدة على غزة إذا لم يتم التوصل اليوم بالقاهرة إلى اتفاق تهدئة جديد مع الاحتلال الإسرائيلي.
مشهد الشارع الغزي اليوم حركة وتنقل قليل للمواطنين, غياب الكثير من طلبة المدارس بمختلف المراحل الأساسية والثانوية نتيجة خوف الأهالي من تجديد قصف المواقع الأمنية القريبة من المدارس, متابعة متواصلة للأخبار من اجل معرفة أخر المستجدات الفلسطينية والإسرائيلية.
وما زاد من حدة الخوف والقلق لدى المواطنين تصاعد وتيرة التهديدات الإسرائيلية عبر وسائل الأعلام من احتمالية توجيه ضربة عسكرية قوية إلى قطاع غزة في ظل استمرار اختراق وقف إطلاق النار من كلا الطرفين, إضافة إلى تردد الشائعات بين الفينة والأخرى والتي تبعها إخلاء الكثير من المدارس والوزارات والمقرات في الأيام القليلة الماضية خوفاً من تجدد القصف والحرب.
فالانتظار بات خير وسيلة للغزين في تلك اللحظات العصيبة التي يعايشونها بين خوف تارة وقلق ورعب تارة أخرى…فما الذي ستحمله الأيام القادمة لغزة.فما لدينا سوا الانتظار.
عن قدس نت
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73974
