قالت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين إن العام 2008 شهد تراجعاً كبيراً في حرية الصحافة في المنطقة العربية، وحثت في تقريرها -الذي صدر الثلاثاء في نيويورك والقاهرة في ذات التوقيت- الولايات المتحدة على وقف عمليات احتجاز الصحفيين دون محاكمة.
ورصد الجزء الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من التقرير الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في العديد من دول المنطقة، منها مصر والعراق وإيران ولبنان والمغرب وإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة والسودان وتونس واليمن والسعودية والكويت والجزائر وموريتانيا.
واعتبر تقرير اللجنة -ومقرها نيويورك- أن انتهاكات هذه الدول ضد الصحفيين تركزت في الملاحقات الأمنية والقضائية وإغلاق ومصادرة العديد من الصحف ومنع بث بعض القنوات الفضائية.
ولفت كذلك إلى أن ما عرف بوثيقة تنظيم البث الإذاعي التلفزيوني والفضائي التي أقرها وزراء الإعلام العرب في فبراير/شباط 2008 “أخطر ما تواجهه الصحافة العربية”، وقال إن هدفها السيطرة على وسائل الإعلام التي توجه انتقادات لهذه الحكومات، واعتبرها “خطوة إلى الوراء”.
كما أشار التقرير إلى أن العام 2008 شهد انخفاضا في عدد قتلى الصحفيين، وذلك لأول مرة منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، إلا أنه أوضح أن هذا الانخفاض لا يعود إلى وجود تقدم إيجابي فيما يتعلق بحرية الصحافة وإنما إلى الاستقرار النسبي في الأوضاع الأمنية بالعراق الذي يشهد غالباً أكبر نسبة من عدد القتلى الصحفيين، وتقليص البعثات الإعلامية لوجودها فيه.
وأكد التقرير أن العراق ما يزال المنطقة الأخطر للصحفيين، حيث شهد العام 2008 مقتل 11 صحفياً رغم انخفاض هذا العدد إلى نحو الثلث عما كان عليه في عامي 2007 و2006 اللذين شهد كل منهما مقتل 32 صحفياً.
وقال إن العام 2008 شهد مقتل 41 صحفياً نصفهم في منطقة الشرق الأوسط، في حين بلغ عدد الصحفيين المحتجزين 125، وذلك تراجعاً عن العام 2007 الذي شهد مقتل 63 صحفياً واحتجاز 127 آخرين.
وخص التقرير مصر بمساحة كبيرة من صفحاته، معتبراً أنها شهدت “التراجع الأكبر في حرية الصحافة”، ومبرزاً أهم الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون المصريون والتي كان أبرزها إلغاء تراخيص بعض المحطات الفضائية مثل قناة المحور وقناة العالم الإيرانية ومحاكمة مدير شركة القاهرة للأخبار، ومحاكمة رؤساء تحرير أربعة من الصحف الخاصة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73998
