سكان مخيم الكرامة في منطقة السلاطين بغزة يعيشون معاناة حقيقية بسبب سوء الأحوال الجوية

منطقة السلاطين شمال قطاع غزة دمرت بشكل شبه كامل بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة, وأصبح المواطنون هناك بلا مأوى بسبب تدمير بيوتهم سوى خيام لا تستطيع حمايتهم من البرد القارص.

الهواء والغبار والشتاء إقتحم تلك الخيام ودخل إليها وأصبح المواطنون يعيشون معاناة حقيقية بسبب سوء الأحوال الجوية وأطفالهم لا يعرفون معنى النوم والراحة.

مواطنون يروون لمراسل وكالة قدس نت للأنباء معاناة عاشوها على مدار يومين متتاليين وليلتين كان فيهما البرد قارص وقاسي عليهم وعلى أطفالهم, بعد أن دمرت آلة الحرب الإسرائيلية بيوتهم وأصبحوا يسكنون الخيام في منطقة السلاطين والتي أطلق عليها إسم ” مخيم الكرامة “.

الحاجة فاطمة العامودي قالت لمراسلنا والحزن يملأ وجهها واضعة يدها على خدها ” إسرائيل دمرت بيتنا ولم يبقى لنا سوى هذه الخيمة التي تراها أمامك”, مضيفة ” على مدار ليلتين سابقتين لم نعرف طعم النوم بسبب سوء الأحوال الجوية, فالهواء والغبار والشتاء دخلوا إلى الخيمة التي نسكنها”.

وطالبت الحاجة فاطمة الدول والحكومات العربية أن ينظروا إليهم ولو بعين الرحمة وأن يجدوا لهم مسكنا بسيطا يؤويهم ويحميهم من هذا البرد القارص.

أما الحاج أبو محمد الذي كان يجلس مع بقية عائلته ويوقدون النار ليجهزوا الشاي ليشربوه مع افطارهم أمام خيمتهم التي مزقها الهواء والشتاء وأصبحت لا تصلح للنوم, قال لمراسلنا ” نحن نعيش حالة صعبة جدا على مدار اليومين السابقين ولا شيء يحمينا من الهواء والغبار والشتاء “.

وأضاف الحاج أبو محمد ” أطفالنا لا يعرفون معنى النوم منذ يومين بسبب هذا البرد القارص “, مناشد الحكومتين في قطاع غزة والضفة الغربية بأن يتوحدوا من أجل إنهاء معاناتهم التي يعيشونها, قائلا ” الناس هنا أصبحوا بلا مأوى يحميهم من هذا البرد غير خيمة ليس بإمكانها أن تحمي أطفالهم من الهواء والغبار والبرد القارص الذي أنهك صحتهم “.

شادي الذي كان يجلس هو وبعض الشباب من عائلته وأهل منطقة السلاطين الذين دمرت بيوتهم بسبب الحرب الإسرائيلية إلتقاه مراسلنا بوجه مبتسم بعض الشيء لكن ملامح التعب والحزن باديين على وجهه بدأ حديثه قائلاً: ” هذا حالنا هنا وهذه هي إرادة المولى عز وجل ” وقال شادي ” أخذنا أطفالنا ونساءنا ليسكنوا عند أقرباء لنا إلى حين تحسن الأحوال الجوية لأنهم لا يحتملون هذا البرد القارص “.

وطالب شادي العالم العربي والإسلامي بأن يتطلعوا إليهم وإلى ما آلت إليه أوضاعهم هنا في قطاع غزة, مجملاً مطالبهم بإيجاد حل يضمن لهم مسكن يؤويهم, كما طالب الفصائل الفلسطينية بأن يضعوا مصلحة الناس أمام أعينهم وأن يتوحدوا من أجل إعادة إعمار قطاع غزة.
عن قدس نت