التضامن الدولي : سلطات الاحتلال هدمت أكثر من ” 20 ” منازلاً ومنشأة منذ بداية العام في الضفة الغربية

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من سياستها التعسفية ضد الشعب الفلسطيني , و كان لهدم المنازل نصيب وافر من هذه السياسة , حيث تم هدم عشرات المنازل الفلسطينية منذ بداية العام الجاري , بذريعة أنها بنيت دون , أو في مناطق وأراض تمت مصادرتها , كما تأتي هذه الانتهاكات ضمن سياسة الاحتلال التهجيرية لسكان المدن الفلسطينية ولا سيما المدينة المقدسة التي تركزت فيها عمليات الهدم بشكل واضح من أجل التضييق على سكانها ودفعم إلى تركها وهجرتها , فضلاً عن مئات الإخطارات بالهدم التي توزع على سكان المناطق الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال تمهيد لهدمها .
و لا تقتصر السياسة القمعية الإسرائيلية على هدم المنازل بل تتعدى هذا الوضع الخطير فتطارد أصحابها وتعتقلهم وتستولي على العديد من منازل المواطنين وتطردهم منها بالقوة وتعطي بعض هذه المنازل والمساكن لعائلات يهودية كما يحصل في مدينتي القدس والخليل خلال الفترات السابقة من العام المنصرم .
كما عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى تدمير آلاف المنازل والمنشئات في حربها الأخيرة على قطاع غزه , حيث تم قصف المناطق السكنية بالآلاف الأطنان من المتفجرات مما أدى إلى تسوية أحياء سكنية كاملة مع الأرض فضلاً عن تدمير واسع للبنية التحتية الفلسطينية واستهداف المؤسسات التعليمية والمؤسسات الرسمية والوزارات وأماكن العبادة والمراكز الصحية والمستشفيات , حيث تشير بعض الإحصائيات إلى تدمير ما يزيد عن ” 45 ” مسجدا تدميراً كاملا في القطاع , ولقد دمرت آلة الحرب الإسرائيلية أكثر من ” 34 ” مرفقاً صحياً منها ” 8 ” مستشفيات و ” 26 ” عيادة للرعاية الصحية الأساسية .
وتصنف هذه الانتهاكات ضمن جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بوصفها أفعال منافية للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والاتفاقات الراعية لشؤون المدنيين في أوقات الحرب والتي تفرض على دولة الاحتلال توفير الحماية لهم , ومما يعزز ويؤكد ارتكاب الاحتلال لهذه الجرائم التحقيقات التي أجرها الجيش الإسرائيلي نفسه في تقرير نشر حديثا حول نتائج عمليته الأخيرة في القطاع ” الرصاص المصبوب ” , والتي أكد فيها عدم وجود ذرائع ومسوغات قانونية تبرر هدم مئات المنازل الفلسطينية , ” وان ما تم في قطاعات واسعة هو عمليات هدم من الصعب تبريرها قانونياً في حال طلب من الجيش الإسرائيلي ذلك ” ويتضح من تقرير نشرته صحيفة هأرتس الإسرائيلية توجه قادة الحرب الإسرائيليين إلى أعطاء تعليمات بهدم مبان سكنية لمجرد حجبها الرؤيا عن مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي , أو لأنها وفقاً لبعض القادة قد تمثل أخطارا محتملة فقط لا غير .
وفي ما يلي تبيان للمنازل التي تم هدمها من قبل الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وبلغت أكثر من” 20 ” منزلاً ومنشأة منذ بداية السنة وحتى منتصف شباط الجاري :-
* بتاريخ 28/1/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزل المواطن طلال الشويكي في مدينة القدس وهو منزل يتكون من 100 م 2 بحجة عدم الحصول على ترخيص بناء ضمن سياسة التهجير لأهالي المدينة المقدسة .
* بتاريخ 28/1/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزل المواطن محمد عيد الجعبري في مدينة القدس بدعوى عدم الترخيص ضمن سياسة التهجير لأهالي المدينة المقدسة .
* بتاريخ 2/2/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزلين يعودان لعائلة غيث في مدينة القدس بدعوى عدم الترخيص ضمن سياسة التهجير لأهالي المدينة المقدسة .
* بتاريخ 3/2/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم مرآب يعود لشركة نت السياحية في مدينة القدس – حي جبل الزيتون بدعوى عدم الترخيص .
* بتاريخ 3/2/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم مستودع لمواد البناء في مدينة القدس – حي جبل الزيتون بدعوى عدم الترخيص .
* بتاريخ 3/2/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم سور إسمنتي في مدينة القدس حي جبل الزيتون بدعوى عدم الترخيص .
* بتاريخ 4/2/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزل المواطن موسى محمد عبد الله حمدان في مدينة رام الله ويتكون من 100م2 بدعوى عدم الترخيص .
* بتاريخ 4/2/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزل المواطن حاتم حسين خليل في مدينة القدس يتكون من 120م2 بدعوى عدم الترخيص .
* بتاريخ 4/2/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم اسات منزل المواطن محمد احمد مصطفى في مدينة القدس يتكون من 200م2 بدعوى عدم الترخيص .
* بتاريخ 5/2/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزل المواطن حازم أبو ريالة في مدينة القدس – العيسوية بحجة عدم الترخيص .
* بتاريخ 5/2/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزل شقيق المواطن حازم أبو ريالة في مدينة القدس – العيسوية بحجة عدم الترخيص أيضا .

* بتاريخ 5/2/2009 م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم سورا استناديا في مدينة القدس – العيسوية بحجة عدم الترخيص.
* بتاريخ 7/2/2008م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على ” 5 ” خيم سكنية في مدينة القدس – العيسوية بحجة عدم الترخيص وأنها بنيت في مناطق وارض تم مصادرتها مسبقا .
* بتاريخ 8/2/2009م أقدمت قوات الاحتلال على هدم منزل المواطن خالد الصياد في مدينة القدس – حي الطور والذي يتكون من 130م2 بحجة عدم الترخيص .
* بتاريخ 13/2/2009م أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم منزل مهجور في منطقة قباطية في مدينة جنين دون إبداء أسباب تذكر .
استنادا لما تقدم فان مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان ترى بضرورة ما يلي :-
الضغط والإلزام الدولي على إسرائيل كي تنصاع إلى واجباتها والتزاماتها كدولة قائمة بالاحتلال ، وفقا للقانون الدولي .
ترى المؤسسة أن التبريرات الأمنية الإسرائيلية لارتكاب الجرائم المختلفة بحق الفلسطينيين وبالتحديد عمليات الهدم للمنازل والمنشئات الفلسطينية تبريرات واهية غير قادرة على جلب الأمن لدولة الاحتلال حسب ادعائهم وتبريرهم .
تؤكد التضامن الدولي على مسؤولية إسرائيل كدولة احتلال تجاه الفلسطينيين ، حتى في ظل وجود سلطة فلسطينية ، ذلك لان الأخيرة لا تملك السيادة والصلاحيات ولا حتى الإمكانيات المختلفة ، وان أي جهة رسمية فلسطينية تتولى مسؤولية حماية وتوفير احتياجات السكان ، تكون كذلك عندما تتوافر عناصر السيادة والصلاحية والإمكانية المقبولة .
أخيرا إن مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان ، تطالب بملاحقة وإحالة كل شخص أو هيئة إسرائيلية ، تحمل صفة الرسمية والمسؤولية وقادة الجيش الإسرائيلي ، في ارتكاب جرائم حرب ، وانتهاكات بحق الفلسطينيين ،أو المشاركة في ارتكابها ، أيا كانت درجة ومستوى هذه المشاركة ، إلى الجهات القضائية الدولية المختصة ، تحقيقا للعدالة القانونية والأخلاقية والإنسانية .