“نشكر المملكة الأردنية ملكا وحكومة وشعبا على إرسالهم المستشفي الأردني الميداني ” بهذه الكلمات عبرت المواطنة أم إسماعيل من مخيم البريج وسط قطاع غزة بعد أن أجري الفريق الطبي الأردني وعلى رأسهم الدكتور خلدون العبادي رئيس قسم التجميل بالمستشفي عملية تجميل لبنتها سها “10 سنوات ” والتي تكللت بالنجاح وتضيف والدة سها : ” لا ندري كيف نقدم لهم شكرنا ، لقد وفروا علينا عناء السفر واختصروا المسافات ، لقد قدموا لشعبنا خدمة كبيرة . المعاملة هنا رائعة ، والجميع هنا يبذلون جهد كبير ، يعملون بشكل متواصل وكبير، حتى رغم انتهاء ساعات عملهم يستمرون في العمل حتى الانتهاء من علاج أخر مريض متواجد في المكان ولا يؤجلون أي حالة لليوم التالي ، نشكرهم ونشكر جلالة الملك لقد أنقذونا بالفعل”.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أصدر تعليماته لطاقم المستشفي الميداني الذي يتبع الخدمات الطبية الملكية بالتوجه فورا إلى قطاع غزة بعد بدء العدوان وذلك لتقديم العون والمساعدة الطبية وإسعاف الجرحى والمصابين وأيضا بعد نداء الاستغاثة من قبل وزارة الصحة والمنظمات الدولية لمساعدة المواطنين في القطاع بعد ارتكاب قوات الاحتلال لأبشع المجازر بحق المدنين الأبرياء .
الدكتور زهران بدير مدير المستشفى أكد للصحفي عبدالهادي مسلم على اهتمام وحرص القيادة الأردنية بإرسال المستشفى منذ اليوم الثالث للحرب على غزة وحرصها البالغ على أن يتم تجهيزه بأعلى المواصفات الفنية والكفاءات الطبية.
وقال د.بدير أن المستشفى تم تجهيزه ليحتوي على 17 اختصاص بكافة أنواع الجراحات والتخصصات الرئيسية والفرعية ، كالجراحة العامة والأعصاب والدماغ والأطفال وجراحة الصدر والقلب والأوعية الدموية والمسالك البولية وكذلك جراحة التجميل والأنف والأذن والحنجرة والوجه والكفين والعيون.وأضاف د.بدير أن المستشفى مجهز بكافة التجهيزات الطبية التي تحتاجها جميع الاختصاصات الطبية الموجودة.بالإضافة إلى الكادر التمريضي والتزويدي والإداري المتكامل الذي بلغ عدده الـ 180.
ويتواجد المستشفي الأردني والذي قدم إلى القطاع قبل حوالي شهر بالتنسيق مع الإغاثة الطبية في مستشفي فتا الطبي في منطقة تل الهوا بغزة ويتم العلاج من خلاله عبر التحويلات التي يحصل عليها المرضي من المستشفيات والمراكز الطبية والعلاج به بالمجان ودون أي تميز.
د. بدير أشار بأن الأعداد التي تم استقبالها بلغت12 ألف حالة حيث تم إجراء 570 عملية منها 160 عملية كبرى منذ اقل من شهر على وصول المستشفى.وأكد د.بدير أن العمليات والحالات التي يتم استقبالها ليست محصورة على إصابات الحرب ، وان المستشفى يتعامل مع جميع الحالات المرضية التي تصل إليه دون استثناء بالإضافة إلى عيادة الطوارئ الجاهزة لاستقبال المرضى على مدار 24 ساعة.وأوضح د.بدير أن كل عيادة اختصاص تتعامل مع ما يقارب 60 -70 مريض يوميا بشكل ضرب جميع الأرقام القياسية حيث لايتجاوز الحد الأقصى الذي تستقبله عيادات الاختصاص في العالم أكثر من 25 مريض في اليوم ، إلا أن همة وعزيمة الكادر الطبي الموجود عالية جدا والجميع يعمل بحب وإخلاص غير آبهين بالتعب حيث تتخطى ساعات العمل ال8 ساعات لتصل إلى 14 ساعة متواصلة يوميا.
ويري د.بدير أن 50% من العمليات التي أجراها المستشفى أي ما يقارب 300 عملية كان يفترض أن يتم تحويلها للخارج ،بسبب نقص الإمكانات الطبية وعدم القدرة على إجراء العمليات في مستشفيات القطاع.وبالإضافة إلى اجراء هذه العمليات تم التعامل مع بعض الحالات الاخرى من خلال الاستشارت الطبية والأدوية حيث لم يكن يلزمها أكثر من ذلك. ويشدد د.بدير أن هذا اسقط أعباء كبيرة عن كاهل المواطنين وحتى عن القطاع الطبي نفسه في غزة.
ويتحدث د.زهران عن بعض الحالات التي أثرت في العاملين في المستشفى من بينها الطفلة أميرة القرم التي استشهد أهلها أمامها وبقيت تنزف لمدة يومين : “لقد بقيت أميرة هنا 10 أيام ،أجريت لها عملية ترقيع للجلد والعملية كانت ناجحة ، اليوم غادرت ،كانت سعيدة جدا ونحن أيضا كنا سعداء جدا بها”.
عن قدس نت
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74039
