قال الامين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر الاثنين ان الصليب الاحمر يواجه عجزا خطيرا في تمويل عمله الانساني في عام 2009 نتيجة تعرض المانحين لضغوط بسبب ازمة الاقراض العالمية.
وقال الاتحاد وهو اكبر شبكة اغاثة عالمية ومقره جنيف ان المعونة كانت من بين اول ضحايا الازمة الاقتصادية.
وقال بيكيل جيليتا الامين العام للاتحاد الذي يربط بين جماعات وطنية عاملة في مجال الاغاثة “الواقع هو ان كل النداءات الرئيسية التي نوجهها طلبا للمعونة تواجه نقصا خطيرا في التمويل”.
واضاف خلال زيارة للهند “من السابق لأوانه بالنسبة لنا ان نفهم فهما كاملا المشاكل المحتملة في التمويل الا ان المؤشرات لا تبشر بخير”.
وتابع “لا يمكن ان يظل اي اقتصاد بمنأى عن التأثر بالازمة العالمية والمعونة هي اول من يتأثر”.
وقال ان الصعوبات في الحصول على اموال من الحكومات والشركات الخاصة والافراد جاءت في الوقت غير المناسب حيث يتزايد الشعور بتأثير مشكلة التغير المناخي.
وأردف “اذا أضفت الى ذلك (مشكلة التمويل) ارتفاع عدد الكوارث بسبب التاثيرات المتزايدة للتغير المناخي فأمامنا مشكلة كبيرة تلوح في الافق”.
ويطلب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر 265 مليون فرنك سويسري (223 مليون دولار) لمساعدة 150 مليون شخص أضيروا بسبب الكوارث الطبيعية ونقص الغذاء وحالات الطوارئ الصحية والانسانية في 2009.
وليس واضحا حتى الان حجم الاستجابة لهذا الطلب.
وقال جيليتا “في الوقت الراهن نحن على ما يرام بالنسبة لعام 2009. وعندما أقول إننا على ما يرام فأعني بذلك أننا نستطيع أن نتدبر أمرنا بحيث نحافظ على استمرار عمل برامجنا الاساسية باستخدام الالتزامات التي قدمتها الحكومات والمؤسسات المانحة لعام 2009.
“أما فيما يخص غير ذلك فلا نعرف ما سيحدث في الاشهر القادمة او العام القادم”.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قال إن على الدول الغنية ألا تقلل المعونات عن فقراء العالم بسبب الأزمة المالية العالمية.
وأضاف أن الوقت حان لإنشاء نظام اقتصادي دولي أكثر عدالة.
ودعا المجلس الذي لم يفلح في الحصول على تأييد الدول الغربية لهذا القرار جميع الدول “إلى الإحجام عن تقليل الموارد المالية الدولية المخصصة للتنمية بما في ذلك معونات التنمية الرسمية والإحجام عن اتخاذ تدابير حمائية”.
وأبدى المجلس المؤلف من 47 دولة دعمه لدعوات في الآونة الأخيرة تهدف لتعزيز مشاركة الدول النامية في صنع القرار الاقتصادي الدولي في مواقع مثل مجلسي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وفي نهاية الجلسة الخاصة التي استمرت يومين لبحث آثار المشاكل الاقتصادية على حقوق الإنسان صدر القرار بتأييد 31 عضوا وامتناع 14 عضوا عن التصويت وغياب عضوين. وجاءت الجلسة بمبادرة من البرازيل ومصر ممثلة عن الدول الإفريقية.
وجاء في القرار إن المجلس “يبدي قلقه العميق من تعرض المفهوم العالمي والتطبيق العملي لحقوق الإنسان لتحد بسبب الأزمات المالية والاقتصادية المتعددة والمترابطة”.
ولكن الدول المتقدمة بما فيها أعضاء في الاتحاد الأوروبي وكندا واليابان بدعم من المكسيك قالت إن القرار خرج عن نطاق تخصص المجلس في قضايا مثل التجارة.
وأبدى الكثيرون القلق أيضا من أن التشديد على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الجماعية سيشتت الانتباه عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الأفراد مثل حرية التعبير وحرية تشكيل النقابات المهنية.
عن ميدل ايست اون لاين
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74059
