بعد تبرئة ساحتها: (الانتربال) تخرج من معركة (الافتراءات) منتصرة

أعلن الصندوق الفلسطينى للأغاثة والتنمية (انتربال) في بريطانيا على لسان السيد ابراهيم هيوت رئيس مجلس أمنائه بأنه “قد تم تبرئة انتربال” من قبل التقرير الصادر يوم الجمعة 27/2/2009 عن مفوضية العمل الخيري البريطانية.

وتعود قصة الانتربال مع الدعاوى المرفوعة ضدها إلى سنوات عديدة خلت، حيث تعد هذه المرة هي الثالثة خلال 13 عام تقوم بها مفوضية العمل الخيري في بريطانيا بالتحقيق في اتهامات حول الجمعية حيث يتم تبرئة الجمعية في كل مرة.

وخلص التحقيق بانه “لا يوجد اي اثبات قدم لمفوضية العمل الخيري البريطانية يدلل على أن انتربال قامت بتسريب او استنزاف اموال لاغراض غير مناسبة او ليست ذات طابع خيري.”
ويمضي التقرير بالقول ان “انتربال حافظت على كشوفات حسابية مالية واضحة ودقيقه فيما يتعلق بارسال المساعدات الانسانية… وان الاتهامات بالتمييز في توزيع المساعدات لا اساس لها من الصحة.”
وتابع التقرير بالقول بأن “الانتربال مخولة في العمل وتحديدا في الاراضي الفلسطينية المحتله، كما انها مخولة ايضا بالاستمرار في عملها.”

وقال السيد ابراهيم هيوت بأن ” هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي كانت قد تطرقت في برنامجها (بانوراما) لحيثيات التحقيق، والذي ادعت الإذاعة فيه بأن للانتربال علاقات مع منظمات تروج للارهاب. وقال السيد هيوت بان البرنامج تصرف بطريقة غير مسؤولة وان تلك الاتهامات ثبت عدم صحتها بعد تحقيق شامل ودقيق”.

وأضاف السيد هيوت قائلاً “ان لنا هدف واحد: وهو مساعدة الشعب الفلسطيني الذي يئن تحت وطأة المعاناة والذي تسبب الاعتداء الاسرائيلي الدموي الاخير بجعل معيشته اكثر بؤسا مما كانت عليه. وهو سيء للغاية حيث ان 70% من الشعب الفلسطيني اصبح يعتمد على المساعدات الخارجية.”
واوضح التقرير بان الحكومة الاسرائيلية مارست ضغوطاً على التحقيق المتعلق بانتربال ولكن “الادلة” التي قدمتها اسرائيل “لم ترقى الى مستوى البرهان المطلوب بحسب القانون البريطاني المدني.”

وعلق السيد ابراهيم هيوت بانه “نظرا الى التعاون الوثيق بين الاسرائيلين وبرنامج بانوراما، فمن السهل الاستنتاج بأن الانتربال كان هدفاً لحملة سياسية مكثفة سعت الى وقف اعمالنا الانسانية في المنطقة.” وتابع السيد هيوت قائلا “بأننا نتفهم الضغوط التي تعرضت لها مفوضية العمل الخيري البريطانية.”
وقد غطى التقرير مواضيع اخرى شملت العلاقة بين انتربال وائتلاف الخير وفيما اذا كان للدكتور عصام يوسف، – نائب رئيس انتربال، والامين العام لائتلاف الخير- “اي صلة بمنظمات ارهابية” حسب الاتهامات التي وجهها برنامج بانوراما للدكتور يوسف.
وفي هذا الخصوص استخلص تقرير مفوضية العمل الخيري البريطانية بأنه “ليس هنالك ما يبرر المخاوف حول أهلية الدكتور يوسف للعمل كأحد امناء الجمعية الخيرية (انتربال) حيث ان الادلة التي قدمت لم تشر الى اي صلة بين الدكتور يوسف واي نشاطات ارهابية.”
وتطرق التقرير كذلك إلا انه في الوقت الذي تحترم به انتربال اراء مفوضية العمل الخيري البريطانية الا انها تختلف واياها فيما يتعلق بملاحظاتها حول العلاقة بين انتربال وائتلاف الخير، وهو ائتلاف عالمي للجمعيات الخيرية التي تعمل على جمع الاموال من اجل الاعمال الخيرية والانسانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، حيث قام ائتلاف الخير بتنسيق ارسال 25 مليون دولار لفلسطين المحتلة. لذا تصر انتربال ان تقوم مفوضية العمل الخيري البريطانية بإعادة النظر في هذه القضية.