لم يتوقع (عبدالله) ان تسمح له ظروف يتمه وحاجة اسرته باكمال دراسة الطب التي كان يحلم بها طوال حياته الى ان اخذ بيده نادي العون الانساني الى تحقيق هذا الحلم .
وقال عبدالله الذي درس الطب في الجامعة الاردنية ” ان الفضل في اكمال دراستي يعود الى النادي الذي اخذ بيدي وساعدني , واصبحت طبيبا اشق طريقي نحو حياة افضل لي ولأسرتي التي تحتاج الى مساعدتي” .
ولم يختلف حال ( احمد ) عن حال عبد الله وبقية زملائه ممن كان للنادي فضل عليهم وحقق آمالهم التي كادت ان تتحطم على صخرة اليتم والفقر وتحول دون اكمال دراستهم رغم تفوقهم الدراسي .
(احمد) قال لوكالة الانباء الاردنية ” من لا يشكر الناس لا يشكر الله جل جلاله , وبدون النادي والخيرين القائمين عليه ما تمكنت وانا اليتيم الفقير من إكمال دراستي الجامعية في كلية الهندسة التكنولوجية في جامعة البلقاء التطبيقية وتخرجت منها مهندسا في تخصص هندسة ميكانيك السيارات الحديثة “.
اما الارملة ( ام محمد ) التي تعيل أسرة كبيرة فكان حلمها بعد وفاة زوجها كما قالت ان تعلم ابناءها , لكن ظروف أسرتها المعيشية تحول دون تحقيق حلمها الى ان بعث الله اليها من يرشدها الى النادي الذي ساعدها في اكمال ابنها لدراسته الجامعية وابنتها في دراستها في الكلية .
رئيسة نادي العون الإنساني دلال العتوم قالت ان النادي قدم مساعدات مالية لتغطية الرسوم الجامعية الى ما يقارب الثمانين طالبا وطالبة من الايتام الفقراء منذ تاسيسه عام 1996 فضلا عن مساعدته في تدريس الطالبات اليتيمات في الكليات الجامعية بتبرع من اعضاء النادي .
واضافت ان مساعدة الطلبة الايتام في اكمال تعليمهم فيه خير كثير للمجتمع من خلال الاخذ بيدهم لاكمال دراستهم الجامعية ليتمكنوا بعدها من شق طريقهم في الحياة وفي الوقت ذاته يساعدون اسرهم الفقيرة للعيش في حياة افضل , وهذا هو الشعار الذي تبناه النادي لمساعدة الناس والمساهمة في بناء المجتمع .
وأوضحت ان النادي يقدم مساعدات أخرى ضمن مشروع (كنزة الشتاء ) حيث وزع ما يقارب عشرة الاف (كنزة) خلال موسم الشتاء في السنوات الماضية على الطلبة الايتام الفقراء في المدارس ودور الايتام في مناطق عديدة من محافظات المملكة .
وبينت العتوم التي تؤمن بشعار ( ان لا اغلق بابا ولا ارد سائلا ) ان النادي يتلقى التبرعات من خلال نشاطاته الاجتماعية كاقامة البازارات الخيرية وجمع التبرعات من سيدات المجتمع المحلي الميسورات, وغالبا ما تكون التبرعات من اعضاء النادي اضافة الى تبرعات بعض مؤسسات المجتمع المحلي واهل الخير .
واشارت الى ان النادي يدرس فكرة تاسيس كلية فندقية تابعة له لتدريب ابناء وبنات ايتام الاسر الفقيرة على الاعمال الفندقية والمهن الحرفية اليدوية التقليدية لتصنيع ادوات للسوق السياحي مثل تطعيم الحجارة الكريمة بالذهب والفضة وغيرها من المنتجات التقليدية المفضلة لدى السياح الاجانب .
ولفتت الى ان النادي يقوم بإعمال اجتماعية تسهم في توثيق علاقة أعضائه بالمجتمع المحلي مثل برنامج ( اعرف وطنك) الذي تنظم خلاله رحلات ترفيهية إلى الأماكن الأثرية والسياحية في جميع مناطق المملكة إضافة الى مشروع ( تبادل الحضارات ) مع السفارات الأجنبية في عمان من اجل التعريف بالتراث الوطني والحياة الشعبية الأردنية بإقامة الحفلات والبازارات التي يتم خلالها عرض المنتجات الشعبية والادوات التراثية.
عن بترا
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74122
