التفتيش العاري ..سياسة قمعية تستهدف المعتقلين الفلسطينيين وذويهم

كشفت الفتاة حنين فودي (16) عاما من مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية اليوم, عن ما تقوم به إدارة السجون الإسرائيلية أثناء اجتياز الحواجز والبوابات العسكرية والتي تتبع أساليب مذلة بحق أهالي الأسرى عند زيارة أبنائهم المعتقلين خاصة عند إجبارهم للخضوع للتفتيش العاري في غرف معزولة.

وقالت الفتاه حنين لمراسلتنا “همسه التايه” ” وهي شقيقة ثلاثة أسرى يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي ” أمرني جنود الاحتلال والمجندات اللاتي يتلذذن بامتهان الكرامة الانسانية والتعدي على الحريات الشخصية الى خلع ملابسي أنا ووالدتي, وأجبرت تحت التهديد على خلع البنطلون والبلوزة للقبول بسياسة الأمر الواقع من أجل العودة أدراجنا دون تمكننا من زيارة أشقائي كوسيلة من وسائل الضغط “.

وأضافت في كل زيارة أتعرض لهذه الإجراءات التي تشعرنا بالإذلال خاصة عند قيام المجندات بكشف عوراتنا حيث لا يستثنى من هذه الإجراءات الفتيات اللاتي تقل أعمارهن عن الثانية عشر, فيما قالت والدتها ” تعمدت إدارة السجون الإسرائيلية إجباري وعدد من النسوة ممن يلبسن الجلابيب على خلعها وذلك بالترافق مع الشتائم والحديث غير اللائق، وبالفعل أجبرنا على خلع ملابسنا بطرق وأساليب تقشعر لها الأبدان “.

وفي نفس السياق أجبر جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين على حاجز الطيبة العسكري الإسرائيلي جنوب غرب مدينة طولكرم والد الأسير أحمد الجيوسي ووالدته اللذان يعانيان من ظروف صحية سيئة للغاية إضافة إلى خطيبته لعمليات تفتيش مشينة أثناء قيامهم بالتوجه لسجن ريمون الصحراوي لزيارة ابنهم المعتقل .

وكشفت المواطنة آمنه خطيبة الأسير أحمد الجيوسي خلال حديث لمراسله وكالة قدس نت للأنباء إلى قيام مجندات على الحاجز العسكري بإجبارها على المكوث في غرفة ذات جدران حديدية ومعزولة بالكامل ومزودة بكاميرات مراقبة والضغط عليها باتجاه التجرد من ملابسها بالكامل وإجبارها على الخضوع للتفتيش العاري والمذل ” .

وأضافت آمنه التي ترتدي النقاب أنها لم تستسلم للضغوطات التي مورست عليها من قبل جنود الاحتلال والمجندات خاصة بعد عرضها على آلة للتفتيش الجسدي ، مشيرة إلى أنها رفضت الرضوخ لممارسات الاحتلال وأساليب التنكيل التي زادت من معاناتها لأكثر أربع ساعات متواصلة .

ووصفت ما يجري بحق أهالي الأسرى على الحواجز العسكرية بالسياسة المخطط لها والتي تستهدف النيل من صمود أهالي الأسرى وكسر معنوياتهم في ظل تجاهل قضية الأسرى وغياب الاهتمام من قبل كافة المؤسسات التي تعني بالأسرى مناشدة بضرورة الاطلاع على ظروف الأهالي الذين يتعرضون للإذلال في ظل غياب عدسات الكاميرا التي تفضح الواقع المشين .على حد قولها .

من جانبها قالت الأسيرة المحررة سيما عنبص أنها تعرضت لسياسة التفتيش العاري التي كانت تحطم نفسيتها خاصة عند التنقلات ما بين السجون أو عند النقل من السجن للمحكمة أو في حال الوصول للعيادة الطبية مؤكدة أنها سياسة مبتذلة تنافي كل المواثيق والأعراف الانسانية .

وبدوره وصف الأسير المحرر لؤي بسام علارية سياسة التفتيش العاري التي يتعرض لها الأسرى بالجحيم الذي لا يطاق ، مشيراً إلى أنه ومع بداية كل زيارة للأهالي ونهايتها يتعرض للتفتيش العاري وعند النقل من سجن لآخر, مؤكدا تعرضه للتفتيش العاري في اللحظات الأخيرة قبل مغادرته للسجن .

وبين الأسير المحرر أنه في حال الاعتراض على سياسة التفتيش العاري يتعرض الأسرى والمعتقلين إلى عقوبات وممارسات مذله لا يتصورها عقل وبعيدة كل البعد عن ما هو إنساني, ومنها التعذيب والتنكيل والضرب والعزل الانفرادي والحرمان من الزيارة والى ما دون ذلك من ممارسات قمعية احتلالية .
عن قدس نت