السودان : طرد المنظمات غير الحكومية يضر بالنازحين في دارفور

حذر موظفو الإغاثة من احتمال تسبب قرار السودان القاضي بطرد أو إغلاق 16 منظمة إغاثة في خلق أزمة إنسانية في إقليم دارفور الذي يمزقه النزاع. وسيترك وقف المنظمات الإنسانية لأنشطتها في السودان 1.1 مليون شخص دون غذاء و1.5 مليون شخص دون رعاية طبية ومليون شخص على الأقل دون مياه شرب، وفقاً للأمم المتحدة التي وصفت هذه المنظمات بأنها “جزء لا يتجزأ” من أكبر عملية إنسانية في العالم.
وفي هذا السياق، أصدرت الأمم المتحدة بياناً حذرت فيه من أن “عدم الإسراع بإعادة المساعدات المنقذة للحياة التي كانت تقدمها هذه المنظمات سيكون له تأثير فوري ودائم وعميق على حياة ملايين المواطنين السودانيين… فليس من الممكن بأي شكل من الأشكال تعويض القدرة والخبرة التي اكتسبتها هذه المنظمات خلال فترة طويلة من الزمن”.
وكانت الخرطوم قد طردت 13 منظمة غير حكومية دولية وأغلقت ثلاث منظمات سودانية بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 4 مارس/آذار مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب. وخلال مسيرة تم تنظيمها في الفاشر عاصمة دارفور في 8 مارس/آذار، قال البشير، الذي أنكر كل التهم الموجهة إليه، أن السودان قادر على سد النقص الذي خلفه طرد المنظمات الدولية، ولكن دون أن يقدم أية تفاصيل عن ذلك.
من جهته، أفاد المركز السوداني للخدمات الصحفية، وهو موقع إلكتروني مقرب من الحكومة، أن الخرطوم تقوم بوضع “خطة بديلة” لملء الفراغ عن طريق التعاون مع منظمات غير حكومية “محلية وأخرى دولية صديقة”. ونُقِل عن كمال عبيد، الناطق باسم الحكومة قوله أن “ما كانت تقدمه هذه المنظمات لسكان دارفور يمكن بكل بساطة أن تقدمه المنظمات المحلية”.
وإلى الآن، أفادت المؤسسة الوطنية الصحية أنها سترسل 100 طبيب و100 طن من الأدوية لمخيمات النازحين في دارفور “لسد أية ثغرة طبية هناك”.