تعاني المرأة الفلسطينية من شتى أنواع الضغط الاجتماعي, بسبب الظروف التي يمر بها قطاع غزة ولا يقتصر الأمر على الجانب الاجتماعي فالعديد من الحالات تعداه للعامل النفسي. ولعل الأمر يزداد صعوبة وتتضح صورة المعاناة فيه أكثر من خلال المرأة التي فقدت معينها وشريك حياتها, وبات لديها فراغ ومسئوليات جسام مع مجتمع محيط في الغالب يكون غير متعاون إضافة لفقده القدرة على المساعدة. ومع زيادة عدد النساء الأرامل والتي أصبحت مشكلة واضحة تلقي بآثارها على البناء الأسري في فلسطين, يلاحظ أن الاهتمام بهذه المشكلة لم يتعد حدود الأطروحات في لقاءات مشتركة, ومنظمات المجتمع المدني والنسوي على وجه التحديد, وكأنها مشكلة عابرة ويقتصر التدخل على إعانة الأرامل وأيتامهم بما تجود به المؤسسات الخيرية من مساعدات والتي غالبا ما تكون مرتبطة بتوفر دعم خارجي لهذه المؤسسات ووجود فاعلي خير يرغبون في كفالة الأرامل والأيتام. ومن عمق المعاناة وفي ظل تزايد نسبة الأرامل في القطاع وتماشيا مع دور جمعية الفضيلة في تأهيل النساء وإعادة دمجهم في المجتمع جاءت فكرة مشروع تأهيل وتشغيل الأرامل المنتجة الذي تشرف عليه وزارة شئون المرأة لتضئ بها الجمعية بارقة أمل وتوفر فرصة للأرامل للحصول على التدريب والتأهيل لتصبح أرملة منتجة تعيل أيتامها، وتوفر دخلاً ثابتاً وإن كان محدوداً لهذه الأسر.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74252
