لم يكمل عماد الثانية عشر عندما انفجرت به احد مخلفات قوات الاحتلال الاسرائيلي في عملية اجتياح مدنية نابلس، عماد زياد سلامة من مدينة نابلس كان يظن أن عمره قد توقف قبل سبعة سنوات من تاريخ هذا اليوم، عدنا به لذكريات افقدته طفولته وفقد معها بصره، روى لنا بكلتا يديه كيف امسك ما خلفته قوات الاحتلال الإسرائيلي أمام منزله في حوش العطعوط في البلدة القديمة في مدينة نابلس محاولا هو ورفاقه تنظيف الشارع الذي يقطن فيه، كانت أصابعه تتلمس حجم القنبلة التي مازالت أجزائها عالقة في بعض أجزاء جسده.
كانت آخر ما رآه، ذاك الجسم الغريب، الذي غلبته جهل طفولته بمخاطر مخلفات الحرب وحب الاستطلاع، لتطاله هو ورفاقه الذين خرجوا بعد السماح لأهالي البلدة من قبل قوات الاحتلال بتفقد منازلهم وشراء حاجياتهم بعد أسابيع من الحصار والقتل، وصفها بدقة وكأنها امامه، كانت آخر صورة شاهدها عماد بعدما التفت إلى أخيه وصديقه وانفجرت بين يديه.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74256
