تقرير أممي يلقي الضوء على الصدمة النفسية لدى سكان غزة

نشرت فرقة العمل المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة المعنية بالقضايا الجنسانية، وهي عبارة عن آلية لإدماج القضايا الجنسانية في سياسات وبرامج الأمم المتحدة، في 23 أبريل/نيسان نتائج دراسة استقصائية عن الأسر تناولت احتياجات وتصورات الرجال والنساء في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على غزة الذي استمر 23 يوماً.
وقد أجري الاستطلاع عبر لقاءات مباشرة مع 1,100 رجل وامرأة من البالغين في جميع أنحاء قطاع غزة، وذلك في الأسبوع الأول من شهر مارس/آذار 2009. وتتبع فرقة العمل المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة المعنية بالقضايا الجنسانية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقد أفاد معظم من شملهم الاستطلاع أن الصدمات النفسية تشكل المصدر الرئيسي للقلق بالنسبة لهم وذلك بغض النظر عن نوع جنسهم أو المنطقة أو الفئة الاجتماعية التي ينتمون إليها. كما خلص الاستطلاع إلى أن هناك حاجة ماسة لتوفير خدمات الرعاية النفسية تماثل الحاجة للغذاء والماء.
وفي هذا السياق، قالت ابتهال (رفضت الإدلاء بكامل اسمها)، 24 عاماً، وهي مسؤولة علاقات عامة بمنظمة للتراث في مدينة غزة: “علينا أن نساعد أنفسنا على التعافي من صور وذكريات الحرب… فخدمات الاستشارة غير متاحة للجميع وليس لدينا سوى مستشفى واحد للأمراض النفسية. كما أن المجتمع لا يتقبل فكرة اللجوء للعلاج النفسي”. وأشارت ابتهال إلى أنها تأثرت كثيراً بعجزها عن تقديم المساعدة لمن كانوا بقربها وعانوا حتى الموت.
كما أشارت الدراسة إلى أن زيادة التوتر وقلة فرص الحصول على الخدمات النفسية والاجتماعية أدت إلى ظهور مشكلة التطبيب الذاتي مع اللجوء إلى علاجات دوائية غير خاضعة للمراقبة، حيث أبلغ عاملون في القطاع الطبي وصيادلة في قطاع غزة عن زيادة في التطبيب الذاتي واستخدام مواد وأدوية التحكم في السلوك خلال فترة الصراع وبعدها في غزة.