الأسيرة أبو ذراع تناضل من اجل كرامة الأسيرات

رغم قساوة السجن والسجان ورغم كونها امرأة لم تتوان ولو لحظة أن تنكسر للسجان ، فمنذ أن اعتقلت الأسيرة لطيفة أبو ذراع من نابلس وهي في حالة البحر في مده وجزره مع سجانيها، فمرة تكون في عزل الشارون ومرة أخرى في سجن وحيدة ، ولكن كل هذا وهي موقنة بان لها حق تدافع عنه ضد سجانيها.
وقد أمضت الأسيرة ما يزيد عن 3 شهور معزولة عن العالم الخارجي لم يزرها احد من أقاربها ولا حتى المحامي ولم يسمح لها بان تتحدث عبر التلفون كانت وحيدة ما بين جدران عزل “نفي تيرتسا ” والمبرر بأنها مسجلة لدى إدارة السجون ” سجاف ” أسيره مع خطورة للهرب .
في أثناء تنقلها ما بين العزل والآخر قامت مجندة من وحدة النحشون المختصة بنقل الأسيرات بالاعتداء على إحدى الأسيرات بالشتم واللكز ، فما كان من الأسيرة أبو ذراع إلا أن ردت لها الاهانة وضربتها، و قامت إدارة المعتقل على إثرها بعزلها ووضعها في غرفة خاصة للشبح وبها كاميرات للمراقبة وبمجرد ان دخلت إليها الأسيرة حتى تم سحب التلفزيون و المروحة .
قررت الاسيره وكما تقول أن تخوض معركة الامعاء الخاوية احتجاجا على المعاملة المذلة من قبل السجانين والتي تتمثل بوضع القيود على الاسيرات أثناء خروجهن الى الفورة ، وبالفعل بدأت مشوارها واثقة من انها ستحقق ما قررته ، وما ان مر اليوم تلو الآخر حتى كانت الادارة تبعث اليها ان تكف عن الإضراب إلا انها اصرت انها لن توقف اضرابها ، وعند اليوم 11 استجابت الادارة لمطلبها وابلغتها بانه لن يتم تقييد الاسيرات عن الفورة ، ولكن تقول الاسيرة بان القيود توضع في رجلي الاسيرة اثناء زيارة الاهل او المحامي .
لم تكف الادارة عن مضايقة الاسيرة فلم تسمح لاهلها بان يزوروها منذ 3 شهور ولم تسمع اي خبر من طرفهم ، والادارة تعزلها عن باقي الاسيرات ، وتقول الاسيرة بان بلغ عد الاسيرات في الشارون 38 اسيره منهن 34 اسيرة في القسم العام ، واسيرتين في العزل ، و اسيرتين في قسم 2 موقوفات مع الجنائيات وهن الاسيرة الطفلة التي لم تتجاوز 16 من عمرها ميمونه جبرين من بيت لحم ، و جهاد ترك الا ان الادارة وعدة الاسيرة لينا الجربوني من الخليل بانه سيتم ادخالهن الى القسم العام خلال فترة قصيرة .
وفي سياق التضييق على الاسيرات تقول الاسيرة لينا الجربوني من الخليل ان ادراة سجن الشارون قامت بمنع التصوير مع الاهل الا لمرة واحدة طوال فترة الاعتقال ، وكذلك التصوير للاسيرات كان كل 6 شهور مرة واليوم كل سنه ، وتم سحب الكؤووس الزجاجية والملاءات ، وكذلك تم منع ادخال الاحذية عن طريق الزيارات مما يضطر الاسيرات الشراء من الكنتينه والتي يبلغ سعر الحذاء فيها 350 شيقل وهو ايضا رجالي ، وكذلك قاموا بمنع ادخال الكتب من قبل اي جهة كانت سواء الصليب او الاهل او المحامين .
وفي رسالة وجهتها الأسيرات عبر نادي الأسير تطالب فيها المؤسسات الحقوقية والدولية والصليب الاحمر العمل لوقف ممارسات اسرائيل ضد الاسيرات و الاسرى ، وطالبن ايضا من الحركة الاسيرة ان تكون يدا واحدا من اجل مواجهة غطرسة مصلحة السجون في محاولاتها للانقضاض على حقوق الاسرى ومحاولة فرض الزي البرتقالي فليس اللون هو المشكله وانما نهج الفرض الذي تقوم به وذلك من اجل كسر شوكة الحركة الاسيرة