بدأت المنظمات غير الحكومية توزيع مواد غذائية إضافية على الأسر العراقية التي تكافح من أجل تلبية احتياجاتها الأساسية في المنطقة الريفية التي ضربها الجفاف شمال شرق سوريا. وقد ذهبت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) إلى تلك المنطقة لرؤية عمليات التوزيع أثناء حدوثها.
في أثناء ذلك، وردت تقارير عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تفيد بأن ميزانيتها الخاصة بمساعدة النازحين العراقيين داخل العراق أو الذين يعيشون كلاجئين في الدول المجاورة قد تم تمويلها بأقل من النصف.
ويعيش غالبية اللاجئين العراقيين في سوريا حيث يقدر عددهم بحوالي مليون شخص، ويسكن معظمهم في دمشق ومحيطها. ولكن بعض أفقر هؤلاء اللاجئين اختار الاستقرار في ريف محافظة الحسكة حيث تبلغ قيمة الايجارات نصف قيمتها في المدن.
وقد أهلكت ثلاثة أعوام من الجفاف الجزء الأكبر من القطاع الزراعي السوري وأنضبت دخول اللاجئين هناك وفرص عملهم.
وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال فيليب ليكليرك، نائب رئيس بعثة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا أن “الجفاف يؤثر على جميع السكان بسبب عدم إمكانية الحصول على عمل”.
ولم يمول مجتمع المانحين حتى الآن أكثر من 50 بالمائة من ميزانية تشغيل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الخاصة بالعراق والتي تساعد حوالي 4.7 مليون نازح أو لاجئ عراقي سواء في العراق أو في المنطقة. أما في عام 2008، فقد تم تمويل 98 بالمائة من إجمالي الميزانية البالغة 271 مليون دولار، بما في ذلك ما تم ترحيله من موازنة عام 2007. وقد قدمت الولايات المتحدة الجزء الأكبر حيث ساهمت بمبلغ 175 مليون دولار.
وطبقاً لأحدث أرقام صادرة عن وحدة دعم العراق بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف، فإن ميزانية عام 2009 تنخفض بقليل عن الـ 300 مليون دولار تسلمت منها المفوضية 140.6 مليون دولار.
وقال سامح بلبل، الموظف المسؤول بوحدة دعم العراق بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): “لن يمكننا نقص التمويل من تغطية جميع الاحتياجات الإنسانية للاجئين داخل وخارج العراق. سيتزايد تعرض اللاجئين العراقيين للخطر الاقتصادي والاجتماعي في الدول المضيفة بسبب نقص الدعم الغذائي والصحي والتعليمي”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74316
