في عام 2008، تسلل عدد من المسلحين إلى قرية واقعة في إقليم فرح الغربي، حيث يعيش محمود وعائلته الكبيرة، متسببين في مقتل والد محمود وعمه بالإضافة إلى تعرض منزل العائلة للدمار خلال المواجهات. مما جعل الأسرة تقرر الانتقال إلى عاصمة الإقليم التي تحمل نفس اسمه (فرح) في أواخر عام 2008 وتبني لنفسها مأوى من على مشارف البلدة. ويقول محمود لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) واصفا حياته بعد النزوح: “لقد أمضينا الكثير من الليالي الباردة ونحن نعاني من الجوع والإرهاق ولألم”.
ولم يحظ محمود البالغ من العمر عشر سنوات وأخوه وأخته الأصغر سنا بفرصة الالتحاق بالمدرسة. ذلك لأن التعليم يأتي بالنسبة لهم في المرتبة الثانية بعد الغذاء والمأوى. ويوضح محمود ذلك بقوله: “كيف لنا أن نذهب إلى المدرسة وليس لدينا شيء نأكله”.
وتعيش الأسرة على إحسان السكان المحليين وعلى ما تدره عليها الأعمال غير المستقرة التي يقوم بها محمود وجده في المدينة من وقت لآخر. وهي لم تتلق أية مساعدات من الحكومة أو وكالات الإغاثة. ويقول محمود: “أقوم بغسل السيارات وجلب الماء وحمل البضائع وأي عمل آخر يُطلَب مني مقابل أجر يومي يتراوح بين 50 و80 أفغاني (ما بين دولار واحد و1.60 دولارا). أما جدي فيقوم ببيع البطاطس والبصل والخضروات من عربة متنقلة… ونحن نحاول معا كسب لقمة العيش لعائلتنا”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74319
