أكد نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، أن طرح نقل السيادة لطرف ثالث لم يجر الحديث رسميا به ولم يناقش حول الموضوع، ولن تقبل السلطة الفلسطينية إلا بدولة على حدود الرابع من حزيران والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وأي اتفاق مسبق يجب أن يكون ضمن نقاش عربي وإسلامي موسع، ولكن هذا الطرح لم يطرح ولم نسمع به.
جاء ذلك، عن خبر نقلته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن استعداد فلسطيني لنقل سيادة الحرم القدسي الشريف إلى طرف ثالث، وأشارت الصحيفة حسب مصادر فلسطينية و في أطار مفاوضات مستقبلية مع إسرائيل حول قضايا الحل الدائم السلطة الفلسطينية على استعداد للتنازل عن السيادة الفلسطينية على الحرم القدسي الشريف بشرط نقلها إلى جهة إسلامية .
وبدروه، قال الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين أنه لا مانع من نقل إدارة المسجد الأقصى لأي جهة عربية فلسطينية إسلامية، وقال أن كل الحرم القدسي من المسجد الأقصى أو قبة الصخرة أو الساحات 144 والأبواب والأسوار وما أعلاه وأسفله لا حق لليهود فيه، وأي اتفاق يعطي الحق لليهود بأي جزء منه سواء أعلاه أو أسفله فهو اتفاق باطل وغير قانوني وغير شرعي.
وقال البيتاوي” اليهود أصلا منذ احتلال القدس وهم يتحكمون بالأبواب والساحات وبكل الصلاحيات فيها، وأي اتفاق فلسطيني عربي إسلامي لنقل الصلاحيات وإخراج اليهود هؤلاء منه فنحن موافقون عليه، فاليهود يقومون بجرائم يومية ضد الحرم القدسي والمقدسات وهم يغتنمون أي فرصة للقيام بجرائهم ضد القدس والمسجد الأقصى بكل جزء في، وجرائم الاحتلال شاهدة على مجازرهم وأذيتهم”.
كما وأكد الشيخ محمد حسين مفتي الديار المقدسة، أن الحرم القدسي الشريف هو لكل المسلمين أما من يتولى إدارة الحرم والمسجد الأقصى في حال زوال الاحتلال الإسرائيلي عن القدس والأراضي الفلسطينية فلن يعجز الفلسطينيين حينها من إيجاد الإدارة المناسبة للحرم القدسي الشريف.
وأضاف حسين، أن من يشرف على الحرم القدسي الشريف حاليا هي المملكة الأردنية الهاشمية ووزارة الأوقاف الإسلامية، ونحن بالأصل نرتاح لكل مسلم وهو أصلا لكل المسلمين، فالمشكلة ليست بيننا وبين المسلمين في إدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وكل ما حوله وفوقه وتحته ولكن الإشكالية هي في الاحتلال الإسرائيلي الذي يمنع وصول المسلمين إليه ويعمل على تهويده ويقوم بإدارته والتدخل في شؤونه، وقد رأينا ذلك خلال زيارة البابا بنديكتس السادس عشر للقدس الشريف وللحرم القدسي وعندما تناقلت وسائل الإعلام العبرية زيارته للحرم القدسي وقد أطلقت عليه “هيكل سليمان” الذي لا وجود له، فالإشكالية هو في تكريس الاحتلال لنفسه بالقدس ويحول دون وصول أبنائها إليها.
وحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية التي ذكرت على لسان تلك المصادر بان تتولى اللجنة الإسلامية مهمة السيادة على الحرم القدسي أي أن لجنة تنبثق عن 57 دولة إسلامية بما فيها إيران والسعودية للمسؤولية عن الحرم القدسي مقابل سلام إسلامي إسرائيلي.
ويدور الحديث عن الحي الإسلامي وحي النصارى وحي الأرمن ( إسرائيل لا يعجبها التنازل عن حي الأرمن ) فيما الحي اليهودي يكون تحت سيادة إسرائيلية أما حائط المبكى فان عليه خلاف حتى الآن والفلسطينيون يطرحون أن تكون السيادة الإسرائيلية على المناطق المكشوفة للسماء في الحائط المبكى وليس الداخلي تحت الأسوار والممتد حتى حي النصارى.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74322
