لم يكن يوم السادس عشر من شهر كانون الأول من العام 1988 يوما عاديا بالنسبة للأسير طه عادل الشخشير (44) عاما، حيث شكل هذا اليوم نقطة تحول في حياة طه.
وفي تفاصيل الحكاية، بعد مجزرة “رأس العين” التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مدينة نابلس بداية الانتفاضة الأولى والتي استشهد فيها سبعة مواطنين، دعت القوى الوطنية والإسلامية إلى تشيع الشهداء وكسر منع التجوال والتصدي لقوات الاحتلال، وكان الأخوين طه وياسين في مقدمة أولئك الشبان الذين استجابوا لتلك الدعوة، وهما الذين عرفا بين أقرانهما بمقارعتهما للاحتلال معا.
حيث كان “طه” يمتلك روحا نضالية عالية، وبنية جسدية قوية وهو الذي فاق طوله المترين حيث كان في كثير من الأحيان ينظم مواجهات عنيفة لوحده مع جنود الاحتلال حتى يظن الجيش أنه يقابل مجموعة من الشبان، وهو المعروف بين سكان حيه “رأس العين” برمي قطع الحجارة الكبيرة “السواقيف” على جنود ودوريات الاحتلال من على أسطح المنازل.
وقعت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال واستبسل الشبان في التصدي لهم بما أوتوا من حجارة وزجاجات فارغة، وخلال تلك الاشتباكات أطلق جنود الاحتلال النار على الأخوين “طه” و”ياسين”، ليسقط “ياسين” مدرجا بدمائه أمام عيني شقيه “طه” بعد أن اخترقت رصاصة عنقه.
بعد استشهاد “ياسين” اقسم “طه” على الثأر لمقتل شقيقه، فأصبح يشارك في جميع المواجهات التي يخوضوها شبان الانتفاضة مع جنود الاحتلال، ثم بعد ذلك انتقل “طه” من رمي الحجارة إلى تصنيع القنابل اليدوية المحلية، فقام بعدة عمليات جريئة ضد جنود الاحتلال وأماكن تواجدهم، حيث قام في إحدى المرات بإلقاء قنبلة على مركز شرطة نابلس، وفي مرة أخرى قام برمي قنبلة يدوية على نقطة للجيش الإسرائيلي قرب “عمارة العنبتاوي” وسط مدينة نابلس وذلك مطلع العام 1992، ليجرح عدد من جنود الاحتلال.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74346
