أفاد الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، اليوم، بأن الأسير الفلسطيني علاء الدين أحمد البازيان من مدينة القدس المحتلة، قد دخل اليوم عامه الرابع والعشرين في الأسر بشكل متواصل وهو فاقد للبصر منذ اللحظة الأولى لإعتقاله ، مما يستدعي التحرك الجاد من الجميع لإنهاء معاناته وضمان حريته .
وقال فروانة.. أن البازيان يعتبر علامة بارزة في النضال المقدسي ، ورمز من رموز الحركة الأسيرة ، وواحد من الأسرى القدامى ، بل من عمداء الأسرى ممن مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً بشكل متواصل ، ويعتبر سابع أقدم أسير مقدسي ، حيث يقبع في سجون الإحتلال الإسرائيلي منذ ثلاثة وعشرين عاماً بشكل متواصل ، ويقضي حكماً بالسجن مدى الحياة .
وأوضح فروانة بأن الأسير علاء الدين كان قد أعتقل قبل ذلك مرتين ، الأولى كانت بتاريخ 20-4-1979 وأطلق سراحه بعد عامين لعدم توفر ما يدينه من أدلة وفقا لقوانين الاحتلال، والثانية بتاريخ 4-12-1981 وحكم عليه عشرين عاماً وأطلق سراحه ضمن صفقة التبادل بتاريخ 20-5-1985 ، فيما الثالثة كانت في مثل هذا اليوم من عام 1986 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة ، ولا يزال في السجن ، ليصبح مجموع ما أمضاه في الأسرى قرابة تسعة وعشرون عاماً.
وتابع ” خلال سنوات اعتقاله الطويلة تنقل ” علاء ” بين سجون نفحة وعسقلان وجلبوع وبئرالسبع ، وهداريم والرملة ، وتدهورت أوضاعه الصحية ، ويعاني بجانب فقدان البصر من الروماتزم ، وآلام في ساقه اليسرى ، وآلام في المعدة ، فيما أضطر الأطباء إلى إستئصال الطحال بعد أن أصبح يشكل خطراً على حياته ، ولا يتلقى العلاج من قبل ادارة السجون ، بل تتعمد الى اهماله “.
وأشار فروانة إلى أن ” البازيان ” تحول الى رمز من رموز الحركة الأسيرة ، واسم تردد بفخر وشموخ على ألسنة الأسرى ، ليس لحالته الانسانية ، و فقدانه البصر ، بل لأنه حالة نضالية نادرة وفريدة ، لم يستسلم لفقدان بصره ، فواصل نضالاته وتميز بعطائه وتحلى بصفات وسمات قربته من قلوب الجميع ، وتسلح بمعنويات عالية وإرادة لا تلين ، جعلته رمزاً للصمود والتحدي ، ونموذجاً يحتذى ، وسطر مواقف بطولية في كل الأزمنة والأوقات يعجز عن تسجيلها ذوي الأبصار.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74417
