“رفضوا مساعدتنا لأننا فلسطينيون.. شو نحنا يهود؟؟!!” صرخة خرجت من أعماق امرأة في الستينيات، ما لبث أن اختنق صوتها بدموعها، إذ لم يترك الحزن الكبير مكانا ً للفرح بسبب المرض الذي يحلق فوق رأس حفيدها بمخالب الفقر لينتزع طفولته. ترتسم على وجهها خارطة فلسطين المتألمة عبر تجاعيد هام الحزن فيها، عيناها تنطقان بالكثير من الألم، أنهكتها الأمراض، تجول على الجمعيات الخيرية طلبا ً لمساعدة حفيدها ابن التاسعة الذي يجسّد الطفولة الفلسطينية المشردة بكامل مشهدها المؤلم.. ويشعر بغربة عميقة في بلد وُلد فيه، لكنهم أسمعوه أنه “مجرّد لاجئ”.. لا حقّ له بالإنتماء.. يتجرّع الأحزان، يتألم ويبكي، يهتف للفرحة الهاربة من أيامه، ينظر بعينيه المثقلتين بالأوجاع باحثا ً عن جـُرعة حب تشرق وجهه الحزين، وعن قلب ٍ رحيم يُعيد الطفولة المسلوبة منه.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74441
