كشفت صحيفة الاندبندنت البريطانية وثائق سرية اسرائيلية تتضمن قيودا صارمة وقاسية فرضت بالفعل على حرية المواطنين الفلسطينيين وانتقالهم من غزة الى الضفة الغربية وبالعكس بينما كشفت مصادر فلسطينية عن تحضيرات تجريها مجموعات اسرائيلية لإقامة حفل فني صاخب عند جدار المسجد الاقصى الجنوبي في القدس المحتلة في اطار الاستهداف المباشر للمصلى المرواني الذي تحاول إسرائيل تحويله الى كنيس يهودي.
ورصدت الصحيفة في تحليل لها امس الشكاوى المتواصلة من الفلسطينيين بتحول قطاع غزة الى سجن كبير لهم تحت الحصار الاسرائيلى موضحة ان الشكاوى تضاعفت مع الاجراءات الجديدة التى تفرضها قوات الاحتلال والتى جعلت من المستحيل تقريبا على الفلسطينيين مغادرة القطاع حتى لو للاجتماع باقربائهم وابنائهم القاطنين في الضفة .
وأضافت الصحيفة في التحليل الذي أعده الصحافي البريطاني دونالد ماكنتاير أنه ورغم تخفيف القيود ظاهريا على الحركة في الضفة غير ان وثائق سرية اسرائيلية جديدة كشفت ان قيودا صارمة وقاسية جديدة فرضت بالفعل على حرية المواطنين الفلسطينيين وانتقالهم من غزة الى الضفة الغربية وبالعكس.
واشارت الصحيفة الى ان هذه الاجراءات تطبق معايير مجحفة بحق الفلسطينيين فهى تحرم حتى الطفل من غزة الذي توفى احد والديه من العيش مع والده في الضفة في حال كان لديه اقارب اخرين في غزة لرعايته .
واوردت الاندبندنت قصصا حول معاناة فلسطينيين من القيود فجمال البدراوي فني كهرباء يعيل زوجته وطفليه وكان قد وقع وثيقة يتعهد فيها للسلطات الاسرائيلية بعدم العودة الى الضفة كى يذهب الى اقربائه في غزة الا انه وبعد فترة طويلة بعيدا عن عائلته التي تعيش في الضفة وحرمانه من طفله الصغير الذي لم يره على الاطلاق مكتفيا بسماع صوته عبر الهاتف قرر معارضة القرار.
و يؤكد سمير ابو يوسف وهو والد لأربعة اطفال يعيشون فى غزة ان معاناته بدأت عندما قرر العمل فى اريحا بالضفة الغربية ففى احدى المرات عام 2007 ولدى محاولته عبور احدى نقاط التفتيش عائدا الى غزة اعتقلته الاستخبارات الاسرائيلية وبعد التحقيق معه وعده الجنود الاسرائيليون باطلاق سراحه فى حال تحول الى جاسوس ومرشد لهم فى غزة .
فيما تقول الفلسطينية نسرين جيلو البالغة من العمر 27 عاما ان طفليها البالغين من العمر اربع و12 سنة لم يعودا يعرفانها الا بالصوت وتحلم في كثير من الايام بانها تلعب معهما وانهما يجلسان في حضنها فهى لم ترهما منذ اوقفتها قوات الاحتلال عند نقطة تفتيش خارج قلقيلية بالضفة قبل عامين ورحلتها الى غزة وذنبها الوحيد هو انها تحمل بطاقة شخصية تشير الى انها من سكان غزة .
وتضطر نسرين الفقيرة والتى تتنقل بين منازل اقربائها في غزة الى العمل لتحمل تكلفة الاتصال الهاتفي مع اطفالها وتقول.. هم لم يعودوا يعرفون مني سوى صوتي وقد نسوا شكلي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74460
