تتصاعد وتيرة تسلل المواطنين الصوماليين إلى اليمن، عبر خليج عدن، جراء تصاعد وتيرة القتال في الصومال، طبقاً لما رصدته جهة دولية مختصة.
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ومقرّها جنيف، امس الأربعاء إنّ الآلاف من الصوماليين يفرّون يومياً من الاشتباكات المستمرة بين القوات الحكومية والمتمردين، ليقوموا بالرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر خليج عدن إلى اليمن.
وطبقاً لمعطيات المفوضية؛ فقد وصل نحو اثني عشر ألف صومالي إلى ميناء بوساسو، منذ بداية أيار (مايو) الماضي، على أمل أن يقوم المهربون بنقلهم إلى اليمن بحراً.
وجاء أنّ بوساسو مزدحمة بالسكان، وأنّ المهربين يجمعون الأموال من الأشخاص الذين يريدون الوصول إلى اليمن.
وقال المتحدث باسم مفوضية اللاجئين، رون ردموند، “إنّ البحر خطير بسبب الأحوال الجوية السيئة، ومن المتوقع أن يمكث الناس في بوساسو حتى أيلول (سبتمبر) إلى حين تحسّن الجو”، وفق تقديره.
وذكرت المفوضية في هذا الصدد أنّ خمسين ألف صومالي وصلوا إلى اليمن السنة الماضية، بارتفاع يُقدّر بنحو سبعين في المائة من عام 2007. أما خلال السنة الحالية فقد قام أكثر من ثلاثين ألف صومالي بعبور خليج عدن إلى اليمن.
وتشير هذه المعطيات كذلك إلى أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم خلال سنة 2008، بسبب إجبار المهربين للاجئين الصوماليين على النزول في عرض البحر، بينما لقي نحو ثلاثمائة شخص حتفهم هذه السنة في ملابسات مشابهة.
وقال ردموند “إنّ ظاهرة التهريب تضع عبئاً كبيراً على موارد اليمن المحدودة، وتمثل تحديات لجهود الحكومة في موازنة التزاماتها بموجب القانون الدولي وحماية البلاد من الدخول غير القانوني”، مشيراً إلى أنّ الحكومة اليمنية تعترف بالصوماليين كلاجئين دون الحاجة إلى تقديم أية مبررات. ويقيم معظم اللاجئين الصوماليين باليمن في مخيم الخراز، ويحصلون على المساعدات والخدمات القانونية.
ويُعتبر الصومال واحداً من أكثر البلدان المصدرة للاجئين، حيث توفر المفوضية المساعدات لنحو نصف مليون لاجئ صومالي في الدول المجاورة، ولنحو 1.3 مليون شخص من المشرّدين داخل الصومال ذاته.
عن قدس برس
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74499
