تقرير للبنك الدولي:التمويل الصحي في الضفة وغزة أمام مفترق طرق

قال تقرير للبنك الدولي أن التمويل الصحي للقطاع العام يقف على مفترق طرق خطير في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي التقرير الذي صدر أمس الاثنين جاء أن حالة الطوارئ في المناطق الفلسطينية منذ العام 2000 قد أحدثت اختلالات كبيرة غير مستمرة في تمويل الخدمات الصحية للقطاع العام.

وأوضح أنه في الوقت الذي انكمش فيه النمو الاقتصادي والإيرادات المالية بعد 2000 بسبب الاغلاقات الاقتصادية المستمرة التي فرضتها إسرائيل، فقد ارتفعت نفقات القطاع العام على الصحة، خاصةً بين عامي 2003 – 2005. وقد نجم هذا الارتفاع في النفقات بسبب زيادة وظائف وزارة الصحة والزيادات التي طرأت على معدل الرواتب والنفقات الكبيرة الناجمة عن تحويلات حالات مرضية دوائية ومتخصصة للمعالجة لدى جهات خاصة وخارجية.

وأشار التقرير إلى أن نفقات وزارة الصحة وحدها ارتفعت من 95 مليون إلى 157 مليون دور أمريكي خلال الفترة من 2000 إلى 2005، وهي زيادة نسبتها 62%. ونوه إلى أن من نفقات القطاع العام الأخرى نفقات لجنة المساعدات الإنسانية التابعة لمكتب الرئيس.

ورأى التقرير أن جزءا من الاختلال المالي منبثق أيضاً عن قرارات سياسية متعلقة بوضع برنامج التأمين الصحي الحكومي. فمنذ تأسيسه كبرنامج إضافي مدر للإيرادات لوزارة الصحة، هناك فجوة مالية كبيرة بين إيرادات التأمين وتكاليف المنافع التي يقدمها برنامج التأمين الصحي الحكومي. وقد ازداد هذا الاختلال المالي باعتماد برنامج الأقصى “الحر”، وهو برنامج تأمين تطوعي وضعته السلطة الفلسطينية بعد بداية الانتفاضة الثانية بهدف تحسين الظروف الاجتماعية للعاطلين عن العمل.

ويتناول التقرير السياسة الصحية للبنك الدولي الذي عنوانه “الأداء بتعقل تحت الضغط: إصلاح التمويل الصحي وترشيد النفقات الصحية للقطاع العام” ويحلل مسائل السياسة هذه المتعلقة بالتمويل الصحي مع التركيز على التقدم بتوصيات لإصلاحات متوسطة الأجل. ويعتمد التقرير على عمل تحليلي سابق أجراه البنك الدولي وقطاع الصحة الفلسطيني وفق الأهداف الإستراتيجية لخطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية والخطة الصحية الإستراتيجية الوطنية لوزارة الصحة للسنوات 2008-2010.