معبر ارتاح .. بوابة جحيم يدخلها آلاف العمال الفلسطينيين بحثاً عن قوت أطفالهم

يستيقظ العامل الفلسطيني علي، في مدينته طولكرم، في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، للاستعداد ليوم عمل شاق آخر، يمتد طيلة النهار. إنه كما يقول، يضطر للنهوض في هذا الوقت حتى يتمكن من الوصول إلى عمله داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948 في الوقت المحدد، وهو الساعة السادسة والنصف صباحاً، وإلاّ سيُفصل من عمله في ورشة للبناء في ملبس، أو ما يسمى إسرائيلياً “بيتاح تكفاه”.
ومع اقتراب الساعة من الواحدة والنصف فجراً، يكون علي قد وصل إلى ميدان جمال عبد الناصر، مركز مدينة طولكرم، بعد أن ترك زوجته وأبناءه الخمسة خلفه نائمين. يسترق العامل الفلسطيني الكادح نظرة خاطفة إليهم دون أن يروه، فهو يستعد للتوجّه إلى حيث تتواجد السيارات التي تقل العمال إلى معبر ارتاح، وسط حركة كثيفة للعمال في هذا الوقت المبكر جداً.
بعد نحو عشر دقائق يصل علي إلى معبر الطيبة، الذي يُطلق عليه أيضاً اسم معبر ارتاح، نسبة لقرية ارتاح، لكنّ علي يقول “في الحقيقة لا توجد هنا أي راحة أبداً”.