شكلت مأساة غرق المواطن “طوني مزرعاني” في بحيرة القرعون اللبنانية حافزاً لالتفاتة رسمية الى هذا المرفق الاقتصادي الذي يشكل نقطة جذب سياحية الى منطقة البقاع الغربي، بما يحمي مصدر رزق اهالي المنطقة وسلامة روادها.
وظلت إجراءات السلامة العامة على هذه المساحة الواسعة والعميقة والمحصورة من المياه العذبة وعلى ضفافها راكدة لسنوات، ولم تطف الى السطح حتى مع انطلاقة الموسم السياحي الذي يشهد اقبالا، لولا المأساة المزدوجة التي تعيشها عائلة مزرعاني لعدم العثور على جثة ابنها بعد خمسة ايام على غرقه في البحيرة التي نزل للسباحة فيها مع قريب له كاد هو الآخر ان يلقى حتفه، وما سبق الحادث ورافقه وتلاه من عدم تقدير للأخطار ولامبالاة واهمال، هي موضع تحقيق تتولاه القوى الامنية التي اوقفت صاحب المركب الذي أقلَّ الغريق وافراد عائلته وسائقه.
وحملت فاجعة العائلة الزحلية نائب زحلة وزير السياحة “ايلي ماروني” على التوجه الى بحيرة القرعون وادانة التقصير في حماية حياة السياح، واعدا بالتحرك مع وزير الداخلية والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني والجهات المعنية لتصحيح الوضع القائم.
ولم تنجح الجهود التي يقوم بها فريق الانقاذ البحري في الدفاع المدني في العثور على جثة الغريق. فاتساع البحيرة وعمقها، الذي يصل الى 70 مترا حيث وقع حادث الغرق، الى جانب دفق نهر الليطاني فيها وقوة التيارات المائية، والمياه الموحلة للبحيرة، التي قامت على اغراق بساتين، ومكونات المياه العذبة، كلها أمور تفاقم أخطار مهمة فريق الانقاذ الذي يغطس الى عمق 47 متراً في وقت تنعدم فيه الرؤية على عمق ثلاثة أمتار بسبب الوحول التي سدت جهاز تنفس الفريق، ناهيك بانجراف عناصره مع التيار، علما ان قانون الغطس يمنع الغوص أكثر من 30 متراً ولمدة لا تتجاوز النصف ساعة في منطقة من الضغط الجوي المرتفع، كما هي الحال بالنسبة الى منطقة البحيرة، وفق ما اشار اليه رئيس فريق الانقاذ “سمير يزبك” الذي وجه رسالة تحذر من العوم في مستنقعات وبحيرات من المياه العذبة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74533
