فرار سجين يثير جدلا ً في لبنان

لا تزال تتواصل عملية مطارة السجين “طه احمد حاجي سليمان” الذي تمكن صباح الثلاثاء (18-8-2009) من الفرار من سجن رومية، بينما احبط حراس السجن عملية فرار سبعة من زملائه الذين ينتمون الى تنظيم “فتح الاسلام”، في حين اتخذ وزير الداخلية اللبناني “زياد بارود” تدابير غير مسبوقة قضت بتوقيف ضباط وعناصر واجراء عملية مناقلات واسعة في كافة سجون لبنان، شملت نحو 600 عنصر من قوى الامن الداخلي وحوالى 20 ضابطاً، بعدما تبين وجود ثغرات إجرائية قد تكون ساهمت في عملية الفرار، وان السجين الفار ربما تلقى مساعدة من أحد ما خارج السجن ما مكنه من الإختفاء سريعاً.

ورجّحت المعلومات الأولية أن يكون السجناء قد استغلّوا عدم إجراء رجال الأمن كشفاً على غرفهم دورياً، وأنهم استفادوا من غياب المراقبة في أبراج المراقبة المحيطة بالسجن أو ضعفها، وذلك بسبب نقص في عدد العناصر المكلّفين حراسة السجون.

اللافت أن عملية فرار هذا السجين أخذت ابعاداً سياسية ترافقت مع سجالات بين وزارتي العدل والداخلية حول واقع السجون في لبنان أمنياً وإنسانياً.

وبعد اطلاع وزير الداخلية “زياد بارود” على التقرير الاولي للمفتشية حول قضية الفرار، أصدر قراراً بتوقيف آمر سجن مبنى الموقوفين في السجن المركزي، وضابط الدوام في سرية السجون المركزية، والمراقبين العامين كافةً في مبنى سجن الموقوفين، وحرس الطبقة الثالثة في مبنى سجن الموقوفين، وذلك لحين استكمال التحقيق الذي تتولاه المفتشية العامة لقوى الأمن الداخلي، وترتيب المسؤوليات والعقوبات في ضوء نتائج التحقيق المذكور.