العمل الانساني تحت الحصار

في اليوم العالمي الأول للإغاثة الانسانية الذي يصادف التاسع عشر من اغسطس وبينما تسلط الأمم المتحدة الأضواء على عمال الإغاثة والاحتياجات الانسانية المتزايدة حول العالم، يقول الخبراء ان الاتجاه نحو دمج أهداف الاغاثة في الاجندات الاجتماعية والامنية الاوسع نطاقا قد ساهم في تأكل ” الحيز الانساني”. وفي هذا التقرير تبحث شبكة الأنباء الانسانية (ايرين) في الاسباب التي ادت إلى تأكل الحيز الانساني والاساليب التي يمكن ان ينتهجها المانحون ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية للحيلولة دون انكماشه إلى الأبد.
ومع افتقاده لأي تعريف رسمي فإن مصطلح “الحيز الإنساني” أصبح يستخدم ليشمل أياً من الأمور التالية أو جميعها معاً: المواقع الآمنة من الهجمات في أوقات النزاع؛ احترام المبادئ الإنسانية الأساسية؛ الاستقلال والنزاهة والحيادية؛ قدرة منظمات الإغاثة على الوصول إلى المدنيين المتأثرين بالنزاع.
ولكن مهما حمل المصطلح من معانٍ ودلالات إلا أن المراقبين يقولون أن حيز العمل الإنساني مستمر في التضاؤل مع تناقص فرص الوصول إلى المستفيدين وزيادة الهجمات على المستفيدين وموظفي الإغاثة.
وتتضمن العوامل التي تشكل ضغطاً على الحيز الإنساني، وفقاً للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات التابعة للأمم المتحدة IASC، الميل نحو الربط بين الأجندات السياسية والإنسانية؛ وعدم وضوح الفرق بين دور كل من الجيش والمنظمات الإنسانية؛ والتلاعب السياسي في المساعدات الإنسانية؛ والإحساس بعدم استقلالية المؤسسات الإنسانية عن الجهات المانحة أو الحكومات المضيفة؛ والشعور بانتماء العمال الإنسانيين لأجندات اجتماعية أو ثقافية أو دينية معينة؛ وانهيار القانون والنظام.