مرارة الحصار تفقد كعك العيد بغزة حلاوته

بأنامل غلبت عليها خطوط زمنٍ قاسٍ وحِناء بُنيةٍ تخفي بعض آثار تلك التجاعيد، تختلط كلتا يدي الحاجة أنعام الكيالي من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بالدقيق والزيت والسكر لتصنع كعك العيد إيذاناً بقرب حلوله.

وتحاول الحاجة إبعاد أربعةٍ من أحفادها الصغار ونهرهم عن اختلاس بعض الكعك الساخن، مؤكدةً أنها سعيدة ببقائها حيةً بعد

انقضاء ليالَ حربٍ عصيبةً شهدتها المدينة وأسابيع فضيلة من الشهر الكريم، لتشهد بعد أيام عيد الفطر الستين من حياتها.

تقول الحاجة أنعام لـ”صفا” إنها تحاول تخفيف حزن نجلها شاكر (38 عاماً) بعد أن فقد عمله في “إسرائيل” مع بداية انتفاضة الأقصى وانضمامه لصفوف العاطلين عن العمل؛ بتحضير كعك العيد عله ينسيه همًه الذي يجهل ساعة انتهائه.

ويحل عيد الفطر هذا الصيف على الفلسطينيين في قطاع غزة وسط انقسامٍ بين شطري الوطن وحالةٍ من الغلاء مصحوبٍ بفقرٍ غيرَ مسبوقٍ جراء حصارٍ وإغلاقٍ للمعابر ورواتب متدنية تصل إلى دون الـ300 دولارٍ أمريكي شهرياً لمعظم صغار الموظفين.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن ارتفاع معدل الأسعار ما زال متسارعاً، حيث تضاعفت الحاجة لشراء الملابس والأغذية والأحذية بالتزامن بداية العام الدراسي مع شهر رمضان وعيد الفطر.