الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى.. إسرائيل قتلت 7699 فلسطينيا

أصدرت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان تقريرا بمناسبة الذكرى التاسعة لانتفاضة الأقصى المبارك، تبين فيه أن عدد الشهداء قد بلغ منذ اندلاع الانتفاضة حتى نهاية أيلول الحالي 7699 شهيدا، منهم 1923 طفلا و460 امرأة.

الإحتلال يستهدف المدنيين الفلسطينيين

 
وقالت المؤسسة في تقريرها الذي حصل موقع "نافذة الخير" على نسخة منه، أن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تصف الحق في الحياة بأنه " الحق الإنساني الأسمى"، كما يعتبر بدوره أهم وأبسط حق من حقوق الإنسان، وعلى الرغم من ذلك فقد دأبت قوات الاحتلال الإسرائيلية على انتهاك حق المدنيين الفلسطينيين في الحياة  من خلال استخدام القوة المفرطة والمميتة والقتل بجميع أشكاله في مخالفة واضحة لأحكام المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونصوص المدونة الخاصة لقواعد وسلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب .
 
انتهاك فاضح
 
وأكدت المؤسسة، إن إسرائيل تعتبر إحدى الدول التي لا تشتمل تشريعاتها على عقوبة الإعدام، ولكنها تعتمد في انتهاكاتها للحق في الحياة على مجموعة من الأحكام والتعليمات لإطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين، والتي تخالف في جوهرها المعايير الدولية التي تسمح باستخدام القوة فيما يتعلق بالتناسب والضرورة، وهي المعايير التي تنظم مقدار القوة المسموح باستخدامها للقبض على أشخاص " مشبوهين " أو أشخاص يقومون بأعمال تخالف القانون والنظام العام.
 
علاوة على ذلك-كما يشير التقرير- فإن إسرائيل تخالف أساليب إطلاق النار المتبعة ضد المدنيين الفلسطينيين في معايير المدونة الدولية لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين ، حيث تنص المادة الثالثة من المدونة على أنه " يعتبر استعمال الأسلحة النارية إجراء بالغ الشدة  ينبغي عدم استعماله إلا إذا قام شخص يشتبه باقترافه ذنبا بإبداء مقاومة مسلحة أو عرض للخطر حياة آخرين ، ولم تكن الإجراءات الأخف كافية لكبحه أو اعتقاله " .
 
سنوات تضحية
وحسب تقرير مؤسسة التضامن،  بلغ عدد الذين استشهدوا منذ اندلاع الانتفاضة وحتى نهاية سنة 2000 حوالي 321 شهيدا منهم 113 طفلا و 11 من النساء.
في حين بلغ عدد الشهداء في عام 2001 حوالي  580 شهيدا منهم 235 طفلا و 23 من النساء، وفي عام 2002 حوالي 1121 شهيدا منهم 235 طفلا و 104 من النساء.
كما وبلغ عدد الشهداء عام 2003 حوالي  706 شهيدا منهم 159 طفلا و 31 من النسا، وفي عام 2004 حوالي  959 شهيدا منهم 262 طفلا و 38 من النساء.
أما عام 2005 وصل حوالي  294 شهيدا منهم 87 طفلا و 12 من النساء، وبلغ عدد الشهداء في عام 2006 حوالي  759 شهيدا منهم 161 طفلا و 79 من النساء، وبلغ عدد الشهداء في عام 2007 حوالي  465 شهيدا منهم 57 طفلا و 9 نساء
أما عدد الشهداء في عامي  2008 – 2009  بلغ حوالي  2494 منهم 614 طفلا و 153 من النساء وقد كان للحرب التي شنتها دولة الاحتلال على غزه اثر كبير في ارتفاع أعداد الشهداء حيث استشهد خلال الحرب الأخيرة فقط ما يزيد عن  1460 مواطنا منهم 437 طفلا و 116 من النساء.
 
نقطة تحول
ويعتبر التقرير الحرب الأخيرة على قطاع غزة أواخر العام الماضي شكلت نقطة تحول خطيرة على صعيد الانتهاكات الإسرائيلية ضد المواطن الفلسطيني المدني، فقد تعرض قطاع غزة لقصف عنيف ومتواصل على مدار  (22) يوما، استخدمت خلالها الطائرات المقاتلة، حيث أشارت بعض المصادر العسكرية الإسرائيلية إلى استخدام أكثر من ثلث سلاح الجو الإسرائيلي، هذا بالإضافة إلى استخدام ارتال كبيرة من الدبابات وناقلات الجند والبوارج الحربية.
وبينت المؤسسة في تقريرها، أنها سجلت خلال هذه الحرب العشرات من شهادات للمواطنين الذين وصفوا عمليات القتل والإعدام التي كانت تنفذ أمام أعينهم من قبل الجنود الإسرائيليين وذلك دون أي مبرر أو مسوغ لذلك، وقد قتل خلال هذه الحرب أكثر من (1460) مواطنا منهم 437 طفلا و 116 من النساء، هذا بالإضافة إلى إصابة عشرات آلاف المواطنين بجراح مختلفة.
كما دونت العديد من مؤسسات حقوق الإنسان العديد من حالات استخدام المواطنين كدروع بشرية من قبل الجيش الإسرائيلي، هذا عدا عن الإبادة الكاملة التي تعرضت لها عائلات بأكملها جراء القصف الإسرائيلي لإحياء مكتظ بعشرات العوائل المدنية، كما أكدت تلك المصادر الحقوقية استخدام القوات الإسرائيلية للعديد من الأسلحة المحرمة دوليا كالفسفور الأبيض وغيره.
و خلال هذه الحرب تم تدمير آلاف المنازل السكنية والمدارس والجامعات والمراكز الحكومية والمقرات الأمنية ودور العبادة ومقرات الأمم المتحدة، هذا بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية من شبكات للطرق والكهرباء والمياه وخطوط الهاتف، كما تم قصف محولات الكهرباء التي تقوم بتصريف شبكات الصرف الصحي مما نجم عن ذلك تلوث مياه الشرب.
حماية وقانون
وخلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، ذكر التقرير انه  استشهد  (115) مسنا و(5) صحفيين و (12) مسعفا، كما استشهد (11) عنصرا من العاملين في الدفاع المدني، واستشهد (9) من كوادر الخدمات الطبية العسكرية (3 ) منهم أطباء بالإضافة إلى ممرضين، كما استشهد (230) من عناصر الشرطة المقالة.
وأبدت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان في تقريرها، قلقها البالغ لاستمرار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المواطن الفلسطيني، وذلك دون أي رادع أو محاسب للدولة الإسرائيلية التي تمارس أبشع صور أساليب القتل المباشر بحق الشعب الفلسطيني الأعزل ويتضح ذلك جليا من خلال ما تقدم من أرقام ومن خلال الحرب الأخيرة على القطاع .
وطالبت التضامن الدولي جميع الأطراف الدولية والمؤسسات الحقوقية الضغط على دولة الاحتلال من اجل إنفاذ القانون الدولي الخاص بحماية المدنين وقت الحروب وحمايتهم وضمان السلامة لهم وإنهاء هذا الاحتلال