عشرون أسيرة فلسطينية..يعانقن الحرية

الفرحة عمت الضفة وغزة بالإفراج عن الأسيرات

فرحة عارمة ازدانت بها عائلة الأسيرة كفاح عفانة فور سماع نبا الإفراج عن ابنتهم، اثر المرحلة الأولية لصفقة التبادل، والتي أفضت بالإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية مقابل شريط فيديو عن الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط.
كفاح التي بعثت برسالة إلى والدها تخبره به عن عذابات المحتل وشوقها وحنينها للقائه واحتضان أخواتها، هي اليوم تحتضن الحرية التي خطفت من بين ربوعها مع بداية العام الحالي.
الأسيرة كفاح عمر عفانة (24 عاما)من مدينة نابلس، اعتقلت بتاريخ 3/1/2009 على حاجز حوارة بتهمة انتمائها إلى حركة الجهاد الإسلامي، وعاشت تفاصيل الحياة الإعتقاليةن كما هن باقي الأسيرات الفلسطينيات.
 
فرحة عارمة
حدود الصمت التي عاشتها كفاح طوال تلك الشهور خلف قضبان السجن..ذاك المضمون الذي يخبأه اسمها ينتظر اليوم لحظة اللقاء مع نسائم حرية طالت أسيرات ضيع السجن من أعمارهن الكثير، وسلب منهن معنى الحياة.
 
رسالة وقعتها كفاح بالأسيرة الحرة  تضمنت نهايتها، شوق اللقاء الذي لم تعلم أن تلك الرسالة حملت معها نسائمه "واعلم يا أبي الحبيب أن الفجر لا بد آت … وان موعدنا للقاء قريب ..
 
أما والدها الذي ارتدت إليه الروح، فلم يجد بين الكلمات ما هو يعبر عما في خاطره، فقال " سعادتنا بلقاء فلذات أكبادنا كبيرة جدا، ولا توصف، ولكن يبقى خبر إطلاق سراح 20 أسيرة منقوص وغير ملبي لحاجة أهالي الأسرى والأسيرات كافة بإطلاق سراح أبنائهم وبناتهم، فما زال هناك بقية في الأسر ينتظرون مثل هل النبأ".
 

كفاح عمر عفانة

وتابع عمر عفانه حديثه عن ابنته " كفاح حكم عليها عامان ونصف ومضى على وجودها بالأسر تسعة شهور، استطعت زيارتها مرة واحدة فقط خلال تلك الشهور بسبب الرفض الأمني، ولأنني أسير سابق، وعند لقائي بها كانت تتحدث عن بقية الأسيرات، خاصة الأسيرات المرضى واللواتي عانين من العزل والحرمان من زيارات الأهالي، ورداءة ما يقدم من طعام، وسوء المعاملة، كل ذلك تحدثت به كفاح ولم تتحدث عن نفسها".
 
فقدن الوالدة
وتعيش كفاح في كنف أسرة تتكون من أربعة فتيات فقدن والدتهن وهن طفلات، وكانت كفاح بحكم عمرها الأم والأخت الكبرى والأب في غياب والدها الذي أمضى 11 عاما في الأسر هو الآخر.
 
يقول والدها :"كفاح كبرت قبل أوانها، وترعرعت على أخبار الأسرى، وكبرت وهي تتنقل بين السجون الإسرائيلية لزيارتي وكانت عمرها ثماني سنوات، وبعد وفاة والدتها حملت أعباء الأسرة ومسؤولية أخواتها".
 
بداية الحرية
وذكر زياد أبو عين وكيل وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية، إن تلك الخطوة تأتي بداية لاسترداد الحق بالإفراج عن رؤية أبناء شعبنا، وهي خطوة لمقدمة ايجابية من اجل تحرير الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وجاءت في إطار الجهود المصرية والألمانية المبذولة من اجل إنجاحها، وكان أول ثمارها انه تم الاتفاق الإفراج عن عشرين أسيرة كخطوة إنسانية مقابل معلومات تقدم عن شاليط، ويذكر أن الأسيرات المنوي المفرج عنهم غدا شارفت أحكامهن على الانتهاء.