جانب من المؤتمر الصحفي للمعتكفين
قال المصلون الذين انهوا اعتكافهم داخل المسجد الأقصى لصد أي محاولات يهودية باقتحامه، أنهم باعتكافهم أحبطوا مخططات الجماعات اليهودية.
وفي مؤتمر صحفي بعنوان "الأقصى منتصر" نظمته القوى الوطنية والإسلامية في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس في خيمة الاعتصام في حي وادي الجوز في القدس عصر أمس الأحد، تمحور حول آخر الأحداث في المسجد الأقصى والقدس.
وأكد المتحدثون على أن المسجد الأقصى حق خاص للمسلمين وأن من حقهم الاعتكاف في المسجد الأقصى دون استئذان من الاحتلال، وأكد المعتكفون في المسجد الأقصى أنهم أحبطوا باعتكافهم على مدار ثمانية أيام مخطط الجماعات اليهودية اقتحام الأقصى خلال عيد العرش العبري والذي انتهى يوم السبت الماضي.
كما أكد المعتكفون أنهم دخلوا المسجد الأقصى وخرجوا منه بمحض إرادتهم، وأن دائرة الأوقاف هي صاحبة السيادة الشرعية على المسجد الأقصى.
حق مشروع
بدوره قال الشيخ يوسف الباز، مندوب المعتكفين في المسجد الأقصى،:" اعتكافنا في المسجد الأقصى لم يكن بمعزل عما يحدق بالمسجد الأقصى من أخطار، ونؤكد أن الاعتكاف في الأقصى هو حق مشروع لنا، وأردنا من خلاله أن نوصل رسالتنا للمؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية وللعالم كله انه ما دام الاحتلال الإسرائيلي جاثماً على الأقصى فالخطر ما زال موجودا على الأقصى".
وأضاف "اعتكافنا كان جزءاً من دفاعنا وحمايتنا للمسجد الأقصى ولرفع جزء من المخاطر عن الأقصى، بدأنا اعتكافنا من يوم السبت الماضي 3-10-2009 من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني، وأستأذنّا هيئة الأوقاف في القدس، وهي صاحبة السيادة الشرعية في المسجد الأقصى، عند بداء الاعتكاف وأعلمناها قبل أن انهينا الاعتكاف ، ونؤكد هنا انه ليس للاحتلال سيادة ولو على ذرة تراب واحدة من الأقصى".
وأوضح الباز أن لاعتكاف في المسجد كان على مدار 24 ساعة، حيث أعلنت جماعات يهودية أنها تخطط لاقتحام الأقصى خلال عيد العرش العبري من يوم الأحد حتى الخميس، وكان هدفنا من الاعتكاف هو إحباط هذا المخطط، وقد نجحنا في ذلك بمؤازرة الآلاف الذين رابطوا حول السجد الأقصى من أهل القدس ومن أهل الداخل الفلسطيني".
وتابع الشيخ الباز :" نؤكد للجميع أن ما ردده الإعلام العبري الذي عهدنا عليه الكذب أن هناك صفقة تقضي بإنهاء الاعتكاف على ألا تقوم الشرطة الإسرائيلية باعتقال المعتكفين، هذا محض افتراء وقول باطل، لم يكن هناك أي صفقة، وخرجنا من الأقصى بعدما أحبطنا ما أعلنت عنه الجماعات اليهودية".
وختم بالقول :" مساء السبت انتهى موعد عيد العرش العبري، ولم يستطع أي مستوطن أو أي فرد من الجماعات اليهودية من دخول المسجد الأقصى، فقررنا الخروج بعد صلاة العشاء وإنهاء الاعتكاف، بعد أن أحبطنا المخطط الذي دعت وأعلنت عنه الجماعات اليهودية".
مؤامرة ضد الأقصى
المعتكفون أثناء اعتكافهم داخل الأقصى
من جهته حيى الشيخ عكرمة صبري – رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى – خلال كلمته في المؤتمر الصحفي المعتكفين وقال :"جهود المعتكفين لفتت أنظار العالم إلى ما يحاك ضد المسجد الأقصى المبارك".
وأضاف "نؤكد هنا أن الاعتمار والاعتكاف في المسجد الأقصى هو حق لأي مسلم في المسجد وفي كل مسجد، ولا يحق لأيٍ كان الاعتراض على هذا الاعتكاف، ولا يحق للشرطة الإسرائيلية التدخل في هذا الاعتكاف، لأنه تدخل في شؤون المسلمين".
وحمل صبري الشرطة الإسرائيلية "مسؤولية الأحداث التي جرت خلال الأسبوع الماضي في المسجد الأقصى ومحيطه".
من جهته نقل المطران عطا الله حنا – تضامن الكنائس المسيحية والمسيحيين في القدس مع المرابطين والمعتكفين في المسجد الأقصى، وبرقيات ورسائل تضامن كثيرة وصلته من المسلمين والمسيحيين يعربون عن تضامنهم مع المسجد الأقصى.
وأشار المطران حنا إلى الوقفة التضامنية التي نظمت الأسبوع الأخير في كنيسة القيامة للتضامن مع المسجد الأقصى، وقال سيادة المطران : " أن اعتكاف المصلين في المسجد الأقصى كان هدفه إيصال رسالة واضحة وهو أنا متمسكون بحماية مقدساتنا وأوقافنا في القدس".
الخطر قائم
وفي كلمته قال حاتم عبد القادر، مسؤول ملف القدس في حركة فتح :" إن انتهاء اعتكاف المعتكفين في الأقصى ليلة أمس لا يعني أن الخطر زال عن المسجد الأقصى، فالخطر ما زال موجوداً، ولكن المعتكفين استطاعوا من خلال اعتكافهم حفظ المسجد الأقصى في هذه الجولة، خلال الأعياد اليهودية الأسبوع الماضي".
وأضاف عبد القادر "نشكر الدول العربية والأجنبية التي ضغطت على إسرائيل بوقف تصعيدها الأخير على المسجد الأقصى ومدينة القدس، خاصة الأردن، كما ونشكر دائرة الأوقاف في القدس على موقفها الكبير".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74656
