تحذيرات من أوضاع المشردين في اليمن ومطالبة أممية بهدنة انسانية

عائلة يمنية من صعدة تشردت بسبب القتال الدائر هناك

دعا منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة جون هولمز الحكومة اليمنية ومتمردي جماعة الحوثيين لوقف القتال حتى يتسنى تقديم الإغاثة للاجئين الهاربين من المواجهات الدائرة في الشمال.
 
وقال هولمز في ختام زيارة إلى اليمن استمرت ثلاثة أيام إنه طلب وقفا لإطلاق النار لأسباب إنسانية أثناء اجتماع مع المسؤولين اليمنيين, مشيرا إلى أن الحكومة اليمنية ردت إيجابيا على طلبه. كما قال إنه ينتظر تحويل تلك الأقوال إلى أفعال.
 
وحث هولمز الجانبين على احترام القانون الدولي الذي يتعلق بحماية المدنيين في مناطق القتال.كما حث هولمز المجتمع الدولي على توفير التمويل اللازم للمساعدات, مشيرا إلى أن عشرة ملايين دولار فقط هي التي سلمت حتى الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي, من إجمالي 24 مليون دولار.
 
ازمة انسانية
 
يأتي ذلك بينما تحذر وكالات الإغاثة من احتمال حدوث أزمة إنسانية في شمال اليمن حيث فرّ ما يقدر بنحو 150 ألف شخص من منازلهم.
 
في هذه الأثناء عبرت قافلة الأمم المتحدة، التي تسبب القتال الدائر بين المتمردين والقوات الحكومية في تأخير دخولها إلى اليمن، قادمة من السعودية أمس الأحد.
 
تحمل القافلة المؤلفة من ثلاث شاحنات 200 من الخيام والأغطية والحشايا لنحو 300 لاجئ تقطعت بهم السبل في محافظة صعدة التي تشهد قتالا عنيفا منذ أن شن الجيش هجوما كبيرا يوم 11 أغسطس/آب الماضي.
 
وقد عبرت القافلة الحدود من منفذ علب الحدودي الذي يبعد نحو 20 كيلومترا إلى الشمال من منطقة باقم اليمنية حيث تجرى الاشتباكات العنيفة.
 

جون هولمز منسق الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة

وكان هولمز حذر في بداية زيارته لليمن من الأوضاع الصعبة التي تواجه الأشخاص المشردين داخليا في شمال اليمن حيث زار مخيما للمشردين داخليا في منطقة المرزاق التي لجأ إليها نحو 6000 شخص.

وقال هولمز "لقد أتيت إلى مخيم المرزاق ولهذه المنطقة لأري بنفسي الأوضاع التي يعيش فيها المشردون داخليا لأفهم كيف يمكن أن يقدم المجتمع الدولي المساعدة المطلوبة".

ويعيش معظم الأشخاص بين المجتمعات المضيفة أو في أماكن مفتوحة دون مياه نظيفة بينما لجأ البعض إلى المخيمات ليعتمدوا على مساعدة المنظمات.

وقال هولمز "إن معظم هؤلاء الأشخاص فقراء وفقدوا ما كان معهم لذا علينا مساعدتهم بكل شيء من المأوى إلى الطعام والمياه النظيفة".

وقال مكتب الشؤون الإنسانية إن المنظمات الإنسانية لن تستطيع التعامل مع هذه الأزمة المتزايدة دون دعم المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لم تتلق سوى 16% من المبلغ المطلوب للمساعدة والبالغ 23.7 مليون دولار.

وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أندريه ماهسيتش، إن المدنيين هم من يتحمل عبء النزاع المتواصل.

وأشار ماهسيتش إلى أن نداء المفوضية والبالغ 5 ملايين دولار لإدارة وتنظيم المخيمات وتوفير الحماية للمشردين ما زال ينقصه 2.6 مليون دولار.