33% من الأمهات و62% من الأطفال مصابون بفقر الدم
دعت ورشة عمل حول أثر الحصار على الحق في الصحة إلى ضرورة تضافر الجهود الرسمية وغير الرسمية والجهود الحقوقية للتحرك والضغط على دولة الاحتلال لوقف حصارها المفروض على قطاع غزة، واستئناف إمداد المواطنين بالمستلزمات الطبية ومواد المختبرات، والأدوات الطبية المساندة لحماية الحق في الصحة، وكذلك الإسراع في تزويد القطاع بالطاقة والكهرباء والوقود اللازم لاستمرار تقديم الخدمات الصحية وللحفاظ على سلامة التطعيمات وضمان إجراء العمليات الجراحية، وشدد المشاركون على أهمية إنهاء الحصار وتمكين المرضى من تلقى العلاج بالخارج.
جاء ذلك في مقر الهيئة المستقلة لحقوق الانسان( ديوان المظالم ) في مقرها بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة صباح اليوم الاثنين الموافق 19/10/2009 بحضور ووكيل مساعد وزارة الصحة في حكومة غزة وعضو المجلس التشريعي الدكتور خميس النجار والمحامي أحمد الغول ورئيس قسم التثقيف الصحي في اتحاد العمل الصحي.
و أشار د. حسن خلف وكيل مساعد وزارة الصحة إلى أن وزارته تقدم 85%من مجمل الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، و15% من الخدمات تقدمها المؤسسات الأهلية والخاصة، وأن الحصار سبب حالة من الفقر أدت إلى إصابة 33% من الأمهات و62% من الأطفال الرضع بفقر الدم, فيما يعاني 9% من السكان بالسكري, وأن 42 مواطناً من بين 100,000مواطناً مصابون بالسرطان، فيما وصلت الوفيات بسبب أمراض القلب الي 18%, و13% من الوفيات بسبب الجلطات الدماغية، و17%, وفيات بسبب حوادث مختلفة.
وذكر د. خلف عدد من الأزمات التي واجهت الوزارة بسبب الحصار ومنها ترحيل التطعيمات إلى أماكن مختلفة خوفا من فسادها وتهديد حياة مرضى الكلى وذلك بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وأشار الي عدد من الإجراءات التي اتخذتها وزارته لمواجهة الأزمة ومنها شراء عدد من المولدات وتبديل حركة مناوبات عدد من الأطباء.
واستعرض المحامي احمد الغول مدير مكتب الوسط والجنوب في الهيئة آثار الحصار على قطاع الصحة وما نجم عنه من ضعف أداء وزارة الصحة في قطاع غزة في القيام بواجباتها تجاه المواطنين، وشدد على أن من واجب دولة الاحتلال الالتزام باتفاقيات جنيف الرابعة وإمداد قطاع غزة باللوازم الطبية نظراً لان قطاع غزة ما زال محتلاً ويخضع لحصارها.
ومن جانبه أوضح النائب خميس النجار أن آثار استمرار كل من الانقسام والحصار على قطاع غزة كانت أسباب رئيسية لعدم تمكن المجلس من القيام بدورة في سن القوانين الناظمة للحق في الصحة، وشدد على أن المجلس يقوم بمساءلة ومحاسبة وزارة الصحة عند وقوع الأخطاء الطبية وفي حال حدوث تقصير في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وناشد النجار وكالة الغوث للقيام بدور أكبر في مجال تقديم الخدمات الصحية نظراً لأن عدد اللاجئين في قطاع غزة يصل إلى 65% من عدد السكان.
واستعرض الأستاذ سعيد سحويل رئيس قسم التثقيف الصحي في اتحاد لجان العمل الصحي عدد من جرائم الحرب على قطاع الصحة التي وثقها تقرير غولدستون من حيث استهداف الطواقم الطبية وقصف عدد من المستشفيات منها مستشفى القدس ومستشفى الوفاء, والآثار الكارثية لاستمرار الحصار ومنع المرضى من السفر للعلاج للخارج وما نجم عنه من وفيات المئات من المواطنين، وقدم عرضاً لدور اتحاد لجان العمل الصحي لتقديم الخدمات الصحية للتخفيف من آثار الحصار على هذا القطاع
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74675
