في منزل مهترئ، تسطرت على جدرانه تشققات كبيرة، يخشى من يجلس تحت سقفه أن ينهال عليه، أو أن تنقض جدرانه على خمسة أطفال يعانون شظف العيش ومرارة الواقع الذي لا يطاق.
في حي الشجاعية إلى الشرق من مدينة غزة يسكن عماد محمود الشامي برفقة زوجته وخمسة من أبنائه إلى جانب والده، يعانون ويلات الفقر الذي زرع مخالبه في أجسادهم.
الأسرة المكونة من ثمانية أفراد كانت تعتمد في إعالتها على عماد الذي يعاني في الوقت الحالي من مرض نفسي خطير ألزمه المنزل ولم يعد على إثره مزاولة أي عمل، وبات يواظب على العلاج لدى أحد الأطباء بغزة.
نظرة واحدة داخل المنزل القديم المكون من غرفتين بالكاد تتسع لأفراد الأسرة والذي لا يمكن لأي بشر تحمل العيش بداخلها كما يقولون ساكنيه، إلا أن الحاجة أجبرتهم على الرضا بالواقع الأليم.
تبدو الأمور أكثر سوءا حيث تتضح معالم الحياة الصعبة.. هناك يلهو الأطفال ببعض اللعب القديمة، ويحاولون الهروب من أشعة الشمس الحارقة واللجوء تحت غطاء قماشي استعاضوا عنه بدلا من السقف المفقود.
وما أن يحل الشتاء حتى يتحول المنزل لتجمع لمياه الأمطار التي تخترق سقفه وجدرانه وتجري تحت فراش الأطفال النائمين ليدخلوا في دوامة جديدة من المعاناة.
ولعل مطبخ الأسرة الذي يفتقر لأي مقومات العيش الصحي رغما عن ساكنيه، يدلل على أنه لا زال هناك أناس يعيشون "تحت الارض".
وتفتح جمعية فلسطين الخيرية بغزة الباب أمام أهل الخير لمد يد العون والمساعدة لتلك العائلة المستورة التي تعتمد في عيشها على المساعدات التي تقدمها الجمعيات الخيرية عبر حسابها بالبنك الإسلامي الفلسطيني 29530 ، أو الاتصال على الجمعية عبر الهاتف 0097082804953 .
وتترك المجال أمام القراء لتعبر الصور عن حال العائلة علها تكون أبلغ من الكلمات .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74677
