أسرى غزة في سجون الاحتلال معاناة مستمرة
حرمان متواصل من الزيارة.. ووفراق مستمر عن رؤية الأهل والأبناء.. وما أن يأتي الشتاء ببرودته وانهمار حبات المطر حتى يصبح الجميع يبحث عما يبعث له بالدفء.. هذا هو حال الأسرى الفلسطينيين من أبناء قطاع غزة في سجون الاحتلال.
فعلى الرغم من استمرار من قوات الاحتلال لأهالي القطاع بزيارة أبنائهم في السجون، تستمر إدارة السجون الاسرائيلية بالتعنت هي الأخرى بتوفير أبسط متطلباتهم الأساسية لا سيما مع بدء فصل الشتاء ومضاعفة معانتهم.
وفي محاولة منهم لتحريك المؤسسات المعنية، بعث الأسرى وأهاليهم في الآونة الأخيرة سيل من المكالمات والمناشدات والرسائل إلى وزارة الأسرى والمحررين بالسلطة الوطنية الفلسطينية، لاسيما من تلك السجون التي تقع في صحراء النقب ( نفحة، ريمون، النقب).
وأوضح تقرير من دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى، أن الأسرى وذويهم يناشدون الوزاره ممثلة بالوزير عيسى قراقع، للتحرك العاجل لتوفير احتياجاتهم الأساسية في فصل الشتاء من ملابس شتوية وأغطية وأحذية وارسالها لهم على وجه السرعة، للحد من معاناتهم في هذا الفصل ولحمايتهم من أمراض الشتاء التي لن تجد صعوبة في مداهمة أجسادهم والتسلل لعظامهم في ظل النقص الحاد جداً بالإحتياجات الأساسية.
وأعرب أهالي الأسرى لمسؤول ملف أسرى القطاع في الوزارة حسن قنيطة، عن قلقهم الشديد على أبنائهم في ظل النقص الحاد في تلك الاحتياجات وما يتردد لمسامعهم عن أجواء الصحراء في فصل الشتاء، موضحين بأنهم كانوا في سنوات ماضية يدخلون هذه الإحتياجات عن طريق الزيارة، إلا أنهم منذ منتصف حزيران 2007 ممنوعين من زيارة أبنائهم.
وطالبوا وزارة الأسرى بتوفير تلك الاحتياجات وارسالها لأبنائهم الأسرى وبسرعة فائقة لاسيما وأن فصل الشتاء قد دخل فعلاً وأن منخفضاً جوياً على الأبواب.
780 أسير غزيي
وبيّن مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى عبد الناصر فروانة إلى وجود قرابة ( 780 ) أسيراً من قطاع غزة بينهم ( أسيرة واحدة ) موزعين على عدة سجون ومعتقلات أبرزها نفحة وريمون والنقب، وأن من بين هؤلاء ( 128 أسيراً ) ضمن قائمة الأسرى القدامى المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، أقدمهم الأسير سليم الكيال المعتقل منذ أكثر من ربع قرن بشكل متواصل وبالتحديد منذ 30 مايو / آيار 1983، وأن جميع هؤلاء ممنوعين من الزيارة بشكل جماعي وبقرار سياسي من قبل سلطات الاحتلال منذ منتصف حزيران 2007 .
وأعرب قنيطة عن قلقه على الأسرى وعن تفهمه للقلق الشديد الذي يساور ذوي أسرى القطاع على أبنائهم، لاسيما وأنه أسير سابق أمضى (15 عاما) في سجون الاحتلال، مؤكداً على أن الجو العام في صحراء النقب والبرد القارص والأمطار الغزيرة وموجات الصقيع في فصل الشتاء تفاقم من معاناة الأسرى أينما كانوا في النقب أو في نفحة وريمون، وأن هذه المعاناة تتفاقم وتتضاعف عشرات المرات في ظل النقص الحاد في تلك الاحتياجات .
وفي الوقت ذاته دعا قنيطة كافة المؤسسات الحقوقية والدولية لاسيما منظمة الصليب الأحمر الدولية للمساهمة في توفير تلك الاحتياجات وإيصالها للأسرى والضغط على حكومة الاحتلال للسماح لذوي أسرى القطاع بزيارة أبنائهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74712
