غزة..إنطلاق مؤتمر ائتلاف توعية المرأة الدائم

جانب من المعارض التي تقوم عليها المرأة الفلسطينية

"من أجل رفع نوعيتها.. لنسج أسرة مترابطة.. لسعادة غامرة وفرحة لا تزول.. لمحاربة الأفكار الهدامة.. لطرد العادات الدخيلة.. لبناء مجتمعٍ واعد متماسك.. ولأن الأسرة هي القلعة الصامدة والشجرة المثمرة" بهذه الشعارات إنطلق اليوم الأربعاء 4-11- 2009 مؤتمر "ائتلاف توعية المرأة الدائم" برعاية وزارة شئون المرأة في حكومة الفلسطينية المقالة بغزة.
 
وعن تفاصيل المؤتمر، قالت أميرة هارون مدير عام التخطيط والسياسات في وزارة شئون المرأة بحكومة غزة، أن هدف الوزارة: " محاربة الغزو الفكري الذي تتعرض له المرأة من كل الأشياء المحيطة بها، وكذلك محاولة التقليل من الأفكار الدخيلة على مجتمعنا العربي والتي تستهدف ثقافتنا الإسلامية وعاداتنا وتقاليدنا". واستدركت قائلة: "المرأة هي بوابة المجتمع وعماده وهي بيدها بمفتاح نهوض الأمة".
ويأتي هذا البرنامج ليقدم خدماته للعديد من شرائح المجتمع النسوي كـ"الموظفات العاملات في الوزارات والمؤسسات والجامعات، وربات البيوت، والطالبات" من خلال الدورات التثقيفية التي ستمتد أنشطتها لمدة عام.
 
الترابط الأسري
واعتبرت هارون أن رفع المستوى العام لدى النساء في المجتمع الفلسطيني هو من أهم أهداف هذا المؤتمر، بالإضافة إلى المحافظة على الهوية الإسلامية وشخصية المجتمع الإسلامي وروحة الأصيلة.
وأوضحت: "أن تشكيل كوادر نسائية عاملة في المجتمع وذات قواعد وأصول ثابتة.. وتفعيل دور المرأة بشكل ايجابي لرصد وحل المشاكل التي تؤثر سلباً على المجتمع والعمل على إيجاد حلول لها من أهم أهداف الائتلاف".
وعن الشعار الذي يحمله ائتلاف رعاية المرأة قالت هارون: " الترابط الأسري ودعمه بكافة الأشكال وعلى كل المستويات هو عنوان مشروعنا لهذا العام.. لأن الأسرة تشكل عماد المجتمع والسبب في نهوضه وإصلاحه".
ونوهت إلى أن الوزارة ستستخدم كل الأساليب المباشرة وغير المباشرة لتدعيم مفهوم الترابط، كما أنها ابتكرت بعض الوسائل الجديدة والتي تواكب العصر ومتطلباته ولن تلجأ للطرق القديمة والتقليدية منها.
ومضت تقول: " أمامنا تحدي كبير وسنخوضه بكل قوتنا وعزيمتنا لذلك سندخل للمرأة من بوابات جديدة وغير تقليدية ولن نلجأ لأسلوب الوعظ والإرشاد ونمطية الحلال والحرام.. بل سنستخدم وسائل جذابة عصرية تواكب التطور, وسيكون هناك فقرات ثقافية إرشادية".
 
وسائل جذابة

المرأة الفلسطينية أثبتت جدارتها في كافة الميادين

وعن طبيعة الوسائل المستخدمة لتحقيق الأهداف، أوضحت هارون: "أنه من ضمن الوسائل اللانمطية توزيع كروت المعايدة في الأعياد والمناسبات على الأزواج والزوجات ليهدوها لبعضهم البعض لترسيخ مفهوم الحب والترابط بينهم".
ولفتت إلى أن الوزارة ستركز على الحملات الإعلامية واللقاءات المفتوحة والزيارات المنزلية، وبذلك سيستهدفون كافة الفئات في المجتمع بدءاً من الطالبات في المدارس والجامعات وكذلك النقابيات والعاملات وربات البيوت وكل الشرائح.
وكشفت هارون أن وزارتها بدأت بتفعيل ائتلاف توعية المرأة بالتعاون مع مجموعة من الوزارات والمؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل تنظيم حملات توعية دائمة ومستمرة تحاكي مشاكل المرأة في المجتمع الفلسطيني.
وأشارت إلى أنهم وضعوا خطة خمسيه بحيث يناقشوا كل عام موضوع وقضية مختلفة، ويعملوا عليها ويخرجوا منها بنتائج وتوصيات تخدم المجتمع الفلسطيني " فهناك مشاكل كبيرة تواجه المرأة ويستعصى عليها إيجاد الحلول اللازمة للخروج منها وتفادي الوقوع بمثلها ولذلك نحن مطالبين بتوعيتها وإرشادها على الطريق الصحيح".
وأوضحت هارون أن البرنامج بدأ أولى نشاطاته بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشئون الدينية، حيث تم تخصيص واستهداف دائرة العمل النسائي في الوزارة والاجتماع بـ45 واعظة.
ومضت تقول: "كان هدفنا من تلك الدورة هو تعزيز مفهوم الترابط الأسري داخل المجتمع الفلسطيني من خلال طرح العديد من القضايا الهامة، وتدريب الواعظات على كيفية تثقيف من خلال الوسائل المختلفة".
وأعربت عن تفاؤلها بأن تنجح هذه الخطة فهي تراكمية مستمرة لطوال العام، ولأن النساء يحتجن إلى دور فاعل يرشدها ويضخ في عقلها النضج والتفكير السليم خاصة مع ازدياد مشاكل الطلاق والتفكك الأسر في المجتمع الفلسطيني.