بالقتل المجهول.. إسرائيل تصفي فلسطينيي 48

حادثة القتل الاخيرة التي وقعت اول امس في مدينة باقة الغربية

منذ احتلالها لفلسطين عام 48 وهي تمارس القتل المنظم وبشكل مباشر بحق الفلسطينيين على يد العصابات الصهيونية، ورغم تغير السياسيين والقيادات الصهيونية منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا تبقى الضحية واحدة والهدف واحد وهو القضاء على كل فلسطيني بطريقة أو باخرى.
 
وفها هي دولة الاحتلال ما زالت تمضي في مخططها مع فلسطينيي 48 لكن هذه المرة بشكل غير مباشر خوفا من أن تتهم دوليا بارتكاب جرائم حرب بحق من تعتبرهم مواطنيها.
 
ونتيجة لذلك أصبحت المؤسسة الإسرائيلية ومن خلال أجهزة مخابراتها تبث السم قي جسد فلسطينيي 48 عن طريق زرع شبكات الإسقاط والفساد التي أوقعت الكثير من الشباب العربي الفلسطيني في شباكها.
 
وأصبح المجتمع العربي في فلسطين 48 يلمس آثار هذه المخططات الإسرائيلية السوداء على الأرض، حيث أخذت تنتشر في أوساطهم عمليات القتل المتعمد والإجرام والمخدرات إضافة إلى العديد من الآفات التي تعصف بالأقلية العربية في فلسطين 48.
 
ولم تقف الجريمة عند بلد معين بل طالت جميع القرى والبلدات العربية في الداخل الفلسطيني، والشرطة الإسرائيلية تراقب عن بعد سير مخططها الذي اعد قديما على يد القيادات الصهيونية.
 
تصفية غير مباشرة
وتشهد مدينة باقة الغربية في فلسطين المحتلة عام 48 منذ ما يقارب العامين موجة عاتية من العنف والفلتات الأمني بعد ما كانت نموذجا للأمن والاستقرار مقارنة بالقرى والبلدات العربية في الداخل الفلسطيني.
 
وودعت مدينة باقة الغربية يوم أمس الشاب محمد أبو حسين الذي يبلغ من العمر 20 عاما قضى خلال عملية إطلاق نار وسط الشارع الرئيس للمدينة.
 
وسبقه حادثة قتل اخرى حصلت في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك تعرض لها مربي من مدينة باقة الغربية ليكون بمثابة ضحية مخططات الشرطة الإسرائيلية وأجهزة مخابراتها المبرة لتصفية فلسطينيي 48 بأيدٍ فلسطينية.
 
وقبل هاتين الحادثتين سقط 4 شبان من ذات المدينة خلال عملية قتل مدبرة المسؤول الأول والأخير عنها الشرطة الإسرائيلية ليصل عدد من قضوا غدرا إلى سبعة أشخاص.
 
ويرى سميح أبو مخ، رئيس اللجنة الشعبية في مدينة باقة الغربية، أن الوضع أصبح لا يطاق خاصة بعد أحداث العنف والقتل التي أصبحت تستشري في القرى والبلدات العربية تحديدا في مدينة باقة الغربية.
 
وتابع أبو مخ لـ "نافذة الخير":"إن أحداث العنف هي نتيجة مخططات إسرائيلية تسعى المؤسسة الإسرائيلية من خلالها إلى زرع الفتنة بين أبناء البلد الواحد والعائلة الواحدة في الداخل الفلسطيني".
 
وأضاف:"الشرطة الإسرائيلية تتقاعس عن القيام بواجبها من اجل استئصال هذه الظاهرة القبيحة".
 
وحمل أبو مخ الشرطة الإسرائيلية ووزارة الداخلية مسؤولية كل شاب سقط خلال مسلسل العنف كونها تغض الطرف عن هؤلاء المجرمين الذين يعيثون في المجتمع العربي الفلسطيني فسادا والذين هم جنودها أصلا.
 
ودعى أبو مخ الشرطة الإسرائيلية لأخذ دورها بشكل جدي والشروع بجمع السلاح من أيدي هؤلاء المجرمين والذي أصبح يوجه إلى صدور عربية بأمر من المؤسسة الإسرائيلية.
 
وحذر أبو مخ الشرطة الإسرائيلية من اشتعال شرارة الغضب الجماهيري كتلك التي شهدتها مدينة باقة الغربية قبل سنوات والتي أسفرت عن سقوط شابين من أبناء المدينة.
 

المخابرات الإسرائيلية المتهم وراء هذه الحوادث

تملص من المسؤولية
ولصرف الأنظار عنها وجهت الشرطة الإسرائيلية وعلى لسان قائد شرطة إسرائيلي نداء إلى الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني دعوتهم فيه إلى مساعدتها الالتفاف نحوها من اجل القضاء ظواهر العنف والفساد التي أصبحت تتغلغل في القرى والبلدات العربية.
 
وأكد قائد الشرطة انه لا يمكن للشرطة القضاء على مثل هذه الظاهرة لوحدها دون مساعدة الجماهير العربية.
 
ودعت الشرطة القيادات العربية في الداخل الفلسطيني إلى نشر الوعي لدى الشباب بعدم الانجرار وراء شبكات الإجرام والفساد في خطوة إلى تبرئة ساحتها من كل ما يجري من عنف في القرى والبلدات العربية.
 
وكان العديد من القيادات العربية في الداخل الفلسطيني قد نظمت تظاهرات حاشدة للضغط على المؤسسة الإسرائيلية من اجل التصدي لآفة العنف المستشرية في الوسط العربي.
 
وطالب أعضاء الكنيست العرب وزير الداخلية ووزير الأمن الداخلي في المؤسسة الإسرائيلية بالتدخل وبسط الأمن في القرى والبلدات العربية في الداخل الفلسطيني.
 
وبهذا تكون المؤسسة الإسرائيلية قد نجحت في مخططاتها تجاه فلسطينيي 48 التي تحمل العصا بيد والجزرة باليد الاخرى.