في عام واحد.. الاحتلال يسحب هويات 4577 مقدسيا
JERUSALEM - OCTOBER 25: Israeli police patrol past Palestinian men as they pray in an alleyway after they were denied entry to the al-Aqsa compound as clashes erupted inside the OId City on October 25, 2009 in Jerusalem, Israel. Renewed violence erupted throughout Jerusalem's Old City between Israeli police and Palestinians, in and around the holy site known to Muslims as the al-Haram al-Sharif and Jews as the Temple Mount. (Photo by David Silverman/Getty Images)
الاحتلال يسعى لتفريغ القدس من الفلسطينيين
كشفت صحيفة هآرتس العبرية إحصائية للفلسطينيين من سكان مدينة القدس المحتلة والذين سحبت قوات الاحتلال هوياتهم المقدسية، حيث بلغ عدد الفلسطينيين الذين سحبت هوياتهم 4577 فردا خلال عام 2008، وهذا العدد أكثر بواحد وعشرين مرة منذ أربعين عاما، وتبلغ نسبة هذا العدد من مجموع الذين سحبت هوياتهم منذ 1967 هو 35%، حيث بلغ عدد من سحبت هوياتهم منذ عام 1967 ما مجموعه 8558.
وارجعت المصادر الاسرائيلية اسباب ارتفاع نسبة من سحبت هوياتهم حسب ما نشرت مؤسسة أريج للدراسات الاسرائيلية إلى خطوة وزير الداخلية السابق مئير شتريت من كاديما ويعقوب غانوت مدير عام وزارة الإسكان، وهي خطوة تعتمد على التفتيش على السكان والتحقق من الوضع القانوني لآلاف سكان القدس الشرقية من الفلسطينيين خلال شهري مارس وإبريل 2008.
وادعت وزارة الداخلية بأن آلاف الفلسطينيين المسجلين في القدس الشرقية لا يعيشون في إسرائيل مما أدى إلى إلغاء هوياتهم الإسرائيلية، وأن معظمهم لا يعيشون حتى في الضفة الغربية، بل يعيشون خارج إسرائيل، ومنهم 99 قاصرا أقل من سن 18 سنة.
بدوره قال المحامي يوتام بن هلل من منظمة هاموكد: إن لسكان القدس البالغ عددهم 250000 الحق القانوني في الإقامة مثلما هو الحال للمهاجرين إلى إسرائيل، غير أن هذا الحق لايخولهم الحصول على الجنسية الإسرائيلية، وهم قد عوملوا كمهاجرين وافدين إلى إسرائيل، بدلا من أن يُعاملوا كمواطنين أصليين جاءتهم إسرائيل عام 1967 !! لقد حرموا من جنسياتهم بسهولة، وليس أمامهم سوى مغادرة إسرائيل لسبع سنوات، مما يفقدهم حق الإقامة
كما أن من يفقد إقامته لا يستطيع العودة لزيارة أقاربه، وأضاف بن هلل: إن بعض من يفقدون هوياتهم لا يحصلون أيضا على إقامات في الدول الأخرى، فيصبحون مشردين !
وتشمل قائمة الذين سحبت هوياتهم طلابا يمضون سنوات في الدراسة خارج إسرائيل ، ولا يعودون إلى بيوتهم ، بالإضافة إلى أن من سحبت هوياتهم لا يعلمون بذلك !
حدا مرعباً
وقالت مديرة المركز التنفيذية دليلا كرتشن : "لقد وصلت ظاهرة حرمان الفلسطينيين من هوياتهم حدا مرعبا، فعمليات وزارة الداخلية التي بدأت عام 2008 تأتي ضمن سياسة عامة هدفها تحجيم عدد الفلسطينيين في القدس لضمان السيادة اليهودية ، إن الفلسطينيين هم السكان الأصليون!
وكان شتريت قد قال: " إن ما اكتشفناه في القدس هو قطرة من بحر فدولة إسرائيل تدفع بلايين الشواقل لسكان لا يعيشون فيها ، لقد أبلغنا كل فرد بنيتنا إلغاء هويته ومنحناهم حق الاعتراض، فمن قدموا اعتراضا لم نمسهم !!
سياسة التهويد
ومن جهته اكد المحلل والكاتب السياسي الفلسطيني مصطفى الصواف في رده على سؤال لـ"نافذة الخير" عن الاسباب الحقيقية لهذه الزيادة خلال عام 2008، أكد على ان سياسة التهويد الاسرائيلية لمدينة القدس أحد اهم الاسباب التي تدفع الاحتلال الاسرائيلي الى سياسة سحب الهويات وحرمان المقدسيين من البقاء في المدينة تحت حجج واهية، وأضاف ان عملية التهويد لا يمكن ان تتم مع وجود الفلسطينيين فيها، فلذلك تقوم اسرائيل في الفترة الأخيرة بخطوات متسارعة لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين، بطرق متعددو وكثيرة كهدم البيوت او فرض الضرائب أو إصدار القوانين، كالغياب عن الإقامة في المدينة لعدة سنوات سواء كان بسبب العمل او الدراسة وغيرها من الإجراءات العنصرية التي تتبعها سلطات الاحتلال.
وتوقع الصواف ان تقدم اسرائيل على خطوات جديدة من اجل رفع وتيرة التهجير القسري للسكان الفلسطينيين من داخل مدينة القدس حيث ترى ان الديمغرافية الفلسطينية في المدينة مرشحة للزيادة الكبيرة والتي قد تفوق الوجود اليهودي غير الشرعي في المدينة رغم تكثيف الاستيطان في المدينة وضم اراضي الضفة الغربية الخالية من السكان الفلسطينيين والمحيطة بمدينة القدس واعتبارها في محيط المدينة ونطاقها الجغرافي حتى تبني مزيدا من المستوطنات.
وأشار ان قرار رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو القاضي بتجميد الاستيطان الموقت في الضفة الغربية دون مدينة القدس يصب في هذا السياق.
ودعا الصواف العالمين العربية والاسلامي الى ضرورة الانتباه الى ما تخطط له اسرائيلي والعمل على دعم صمود سكان القدس من الفلسطينيين بكافة الوسائل والتدابير.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74788