إحدى المنازل التي تعرضت للهدم في النقب
هدم مستمر للمنازل، واقتلاع للخيام وحضائر الأغنام.. ملامح إعتاد عليها الفلسطينييون من سكان قرى النقب في الأراضي المحتلة عام48 نتيجة استمرار قوات الاحتلال بممارسة هذه السياسة بحقهم.
ففي حلقة جديدة من مسلسل الهدم أقدمت قوات الاحتلال على هدم ثمانية منازل في منطقة النقب، وقامت بتسليم 13 أمر هدم أخرى لـ 13 منزل أخرى.
وقال إبراهيم الوقيلي، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب في تصريح صحفي، اليوم، إن السلطات الإسرائيلية هدم منازل المواطنين وألصقت كذلك 13 أمر هدم على 13 منزل في منطقة قريبة لام نميلة شمالي رهط.
وبين أن سبعة من المنازل المهدومة تقع في منطقة العراقيب، تعود للمواطنين لسلطان وسليم الطوري وأبناءهم، بالإضافة لاقتلاع عشرات أشجار الزيتون حول هذه المنازل، كما تم هدم منزل في أم متنان يعود لعائلة أبو عصا، وهدم خيام في قرية طويل أبو جرول للمرة الـ 37، علما أن القوات الإسرائيلية تهدم والأهل في طويل عادة يعيدون نصب خيامهم بعد كل عملية هدم.
واعتبر الوقيلي عمليات الهدم وإلصاق أوامر الهدم جاءت إرضاء للمستوطنين، والأصوات اليمينية التي تطالب الحكومة بهدم منازل عرب النقب بدلا من هدم منازل غير قانونية في المستوطنات، علما انه من الناحية القانونية، والشرعية الدولية لا يوجد أي مقارنة بين بناء هذه المنازل وبناء منازل المستوطنات.
يذكر أن عمليات الهدم مستمرة في القرى العربية غير المعترف بها من قبل الحكومة الإسرائيلية، وعادة ما تأتي هذه العمليات تحت غطاء قانون البناء غير المرخص، علما ان السلطات الإسرائيلية ترفض ترخيص تلك المنازل، بحجة ان المناطق غير موجودة ضمن مخططات القرى او المدن، الأمر الذي يعني ان هناك حوالي 48 الف منزل عربي في النقب غير مرخص ويتهددها خطر الهدم.
غياب الحل
وبين رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها أن عمليات الهدم والمصادرة تأتي في غياب حل مرض للسكان في النقب، وفي ضوء تجاهل حق العرب في الاعتراف لهم بملكيتهم على أراضيهم.
وحذر من تفاقم الأوضاع في النقب، ومن مغبة تنفيذ السلطات لمخططات شارع عابر إسرائيل في النقب، وشارع 31، وإقامة معسكر \’لكيت\’، وتشجير أراضي العراقيب، وخطة \’متربولين بئر السبع\’، ومخطط \’كسيف\’ لإقامة مدينة لليهود في المنطقة.
طرد السكان
الاحتلال يسعى لتفريغ المنطقة من السكان
مراقبون اعتبروا ما تقوم به قوات الاحتلال من استهداف مستمر للعائلات العربية في مناطق النقب يمثل عبارة عن سياسة إسرائيلية الهدف منها هو طرد السكان من هذه المناطق حتى تكون ضمن مخططات الاحتلال ببناء منشآتهم.
ويرى المراقبون، أن سياسة الهدم هذه تسير بشكل متسلسل ومبرمج وفي جو بعيد عن وسائل الإعلام وتحت حجج غير صحيحة.
وتوضح مؤسسات حقوقية أن عملية الهدم تشمل كل ما هو قائم، إذ يتم هدم المنازل والخيام وحضائر الماشية، وهذا يدلل على سعي الاحتلال تفريغ المنطقة بشكل كامل.
إلا أن المواطنيين الفلسطينيين في النقب يعمدون إلى إعادة بناء ما يمكن بناءه بعد لحظات قليلة من مغادرة قوات الاحتلال للموقع وهو ما يدلل على صمودهم وثباتهم في وجه هذه المخططات.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74797
