,وزيرة الشؤون الاجتماعية تتحدث عن اللاجئين في الذكرى الواحد والستين لقرار 194
في الذكرى الحادية والستين لصدور قرار 194 في الأمم المتحدة الذي يقر عودة اللاجئين إلى وطنهم، أكدت ماجدة المصري وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية في لقاء لها بمخيم بلاطة جنوب نابلس، أن هناك تراجع واضح في خدمات وكالة الغوث للاجئين وسكان المخيمات، منوهة أن التراجع ممنهج منذ سنوات، وله بعد سياسي وبخاصة لدى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا كأكبر الممولين.
ويأتي -كما أضافت المصري- في سياق تلك الرؤية الاسكانات والتوطين وتقليص الخدمات المقدمة، معتبرة أن تقليص الخدمات يمس صمود السكان وننظر له بخطورة كحكومة ومؤسسات مجتمعية.
165 ألف أسرة
وشددت المصري على أن المطلوب ضغط سياسي من اجل تطبيق الاستحقاق وتعرية هذا التوجه السياسي وممارسة ضغط دائم وليس الرضوخ له كأمر واقع ورفض الوجهة لتعريب قضية اللاجئين لان جوهر القضية انه حملته الأمم المتحدة لان علاقته بجوهر القانون الدولي.
واستطردت انه بمقابل الضغط على الوكالة لاستمرار تقديم خدماتها فان هناك خدمات يمكن أن نقدمها كوزارة منوهة إلى أنها التقت مع مسئولين في الوكالة لبحث الكثير من القضايا المتعلقة ببرنامج المساعدات وغيره.
وعن الخدمات التي تقدمها الوزارة للاجئين ذكرت أن لدى الوزارة معطيات عن وجود 165 ألف أسرة فلسطينية في الضفة والقطاع تحت خط الفقر الشديد ووزارة الشؤون الاجتماعية تقدم مساعدات نقدية منتظمة عبر برنامجين الأول أفقر الفقراء لنحو 5 آلاف أسرة وبرنامج الأسرة الصعبة 51 ألف أسرة ليصبح عدد المستفيدين 57 آلاف أسرة، وهذا يعني أن ثلثي الأسر تحت خط الفقر لا تتلقى مساعدات منوهة إلى انه ومن ضمن من يتلقى مساعدات هم لاجئين ومن حقهم أن يتلقوا تلك المساعدات ما دامت انطبقت عليهم الشروط.
وأكدت أن أبوابنا مفتوحة لكل عائلات الأسر الفقيرة وينطبق عليها معيار الفقر الشديد مثل وجود في الأسرة مريض مزمن أو معاق أو طلبة جامعات أو مسن أو أطفال بالمدارس ولا يتم النظر إلى كون مقدم الطلب انه لاجئ لكن الذي لا نعطيه هو التموين لان نفس الجهة تعطي الوكالة.
خدمات متواضعة
الأونروا تقدم الكثير من الخدمات الإغاثية والتعليمية والتشغيل لغالبية اللاجئين في فلسطين والشتات – أرشيفية
وأشارت المصري إلى وجود برامج أخرى تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية وبالإمكان لسكان المخيمات واللاجئين الاستفادة منها برنامج المساعدات الطارئة والذي نقل من الحكومة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية وموازنته نصف مليون شيكل ومعياره الفقر الشديد ومنها حالان تعرض صاحبه لضرر ما مثل ضرر بيئي او حريق مع وجود معاق أو حالة مرضية بحاجة للعلاج وهناك تكلفة مواصلات وكل ذلك يتم عبر المديريات وبالأوراق الثبوتية إلا في حالات استثنائية نادرة كما هو حاصل لحالات في قطاع غزة بسبب عدم وجود مديريات هناك.
كما أن هناك برنامج حالات الإعاقة من خلال توفير أدوات مساعدة وإعفاء جميع المعاقين اخذ إعفاء جمركي وضريبي للسيارات وتوسيع دائرة المستفيدين بعد أن كان الأمر بالسابق تحديد لهذا الأمر وتم تعديل اللائحة، وتم توسيع دائرة الاستفادة وهناك صندوق تمكين المعاق ومنحه قروض بفائدة صفر يقدم لمعاق القادر على عمل مشروع يعتمد فيه على نفسه ويوفر احتياجاته وهو جزء من دمج المعاق بالمجتمع.
وقالت نحن نشكل مظلة اجتماعية ومعنيين بحماية الفقراء والأطفال الذين يعانوا من حرمان وبحاجة لرعاية ومعيارنا في كل ذلك الفقر والمطلوب توعية المواطن بهذه المشاريع والبرامج للاستفادة منها.
وبينت أن هناك مشروع كفالة المعاق وهو كفالة اليتيم وهو من الهلال الأحمر الإماراتي ويتم دفه مبلغ 50 دولارا شهريا وخدمات أخرى للمسنين وحماية الطفولة، وإرشاد نفسي ومراكز تأهيل الشبيبة والمتسربين من المدارس.
قضايا جوهرية
عائلة فلسطينية لاجئة في احدى مخيمات الضفة الغربية – أرشيفية
وأشارت المصري أن الشعب الفلسطيني اليوم يواجه مشاكل عدة بمختلف أطيافه لاجئين ومقدسيين ومواطنين في الضفة والقطاع، فالأرض الفلسطينية تتعرض للتهويد وهناك رؤية لتعديل إجباري للحدود وضم للشريط الحدودي بقطاع غزة، وهناك إدارة للظهر للمشاريع الدولية. وكل ذلك يتم بتواطىء وضوء اخضر أمريكي وتنصل من تعهدات الرئيس اوباما وتراجع واضح في ظل ضغوطات اللوبي الصهيوني والأزمة الاقتصادية.
وبينت أن هناك قضايا شائكة وجوهرية منها قضية القدس والتهويد اليومي الذي يعد تجسيدا لقرارات مؤتمر هرتسيليا بان القدس عاصمة موحدة للدولة العبرية، ويترجم ذلك بتغيير ديمغرافي من خلال هدم البيوت وطرد السكان، من اجل أن يصبح السكان المقدسيين أقلية، وتوسيع حدود القدس في مناطق جرى فيها مد استيطاني. ونحن نعتبر قرار الاتحاد الأوروبي بالمعنى الجزئي النسبي لأنه اعتبر القدس عاصمة تقدما نسبيا لكنه لم يلامس قرارات الشرعية الدولية والمشروع السويدي.
كما وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى قضية اللاجئين، حيث يرى الشعب الفلسطيني لا عودة للمفاوضات دون حل قضية اللاجئين بشكل كامل وفقا لقرار 194 وبالمعنى الكامل وليس بمعنى التعويض، وهذا محل خلاف قديم وجديد مما يعطي واقعا أن هناك خلاف حاد ولا يمكن الحل الوسط فيها وإسرائيل تمعن في كسب الوقت لفرض واقع على الأرض.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74811
