زعيم حركة شاس العنصرية عوفاديا يوسيف
لم تتوقف المؤسسة الإسرائيلية عن بث حقدها وسمومها تجاه فلسطينيي 48 بشكل خاص والمسلمين منهم بشكل عام، حيث صارت الساحة الإسرائيلية مسرحا للقيادات الإسرائيلية المتطرقة التي تصدر التصريحات النارية والتي من شانها أن تشعل فتيل الأزمة بين أوساط من يتعرضون لهذه التصريحات المسمومة العنصرية.
ومع تسلم اليمين واليمين المتطرف زمام الامور في الحكومة الإسرائيلية ازدادت وتيرة العداء للفلسطينيين بشكل عام وفلسطينيي 48 بشكل خاص في خطوة أعلنت من خلالها المؤسسة الإسرائيلية حربا على المواطنين العرب والفلسطينيين الذين يعيشون فيها.
وآخر هذه التصريحات كان تصريحا لأكبر شخصية دينية يهودية في إسرائيل الزعيم عوفاديا يوسيف الأب الروحي لحركة" شاس" الدينية اليمينية المتطرفة والذي يحظى بأغلب مقاعد الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها وزارة الداخلية بزعامة المتطرف ايلي يشاي .
وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية قد نشرت صباح اليوم تصريحا هجوميا للحاخام عوفاديا يوسف قال فيه:" المسلمون حمقى ومقرفون مثل دينهم".
وجاءت تصريحات يوسيف خلال درس ديني حول موضوع "الحانوكا" نهاية الأسبوع المنصرم تحدث فيه عن الطلاق وشروط عودة المطلقة إلى زوجها بعد انفصالهما، معتبرا انه من الحماقة أن تعود المطلقة إلى زوجها الذي طلقها على غرار الدين الإسلامي الحنيف بعد اقترانها بأخر شرط أن تنام معه وتطلق منه حتى تعود إلى زوجها السابق بحسب أقواله.
ردود فعل غاضبة
وأثارت تصريحات الحاخام المتطرف غضب القيادات العربية في الداخل الإسرائيلي وأعضاء الكنيست العرب الذين لم يستهجنوا مثل هذه التصريحات التي تفوح منها رائحة العنصرية من أعلى شخصية دينية في إسرائيل.
وقال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة أن تصريحات الزعيم الروحي لحزب "شاس" الديني، الحاخام عوفاديا يوسيف، عنصرية تحمل وبشكل معلن تحريضا ضد العرب والمسلمين وهي فعل جنائي يعاقب عليه القانون.
وأضاف زحالقة:" إن هذا الراب معروف بعنصريته وهو من الذين يغذون العنصرية وما يقوله ليس مجرد كلام بل له الكثير من الأتباع الذين يأخذون كلامه كأنه مقدس..العنصرية ليست مجرد كلام ولا تقع في إطار حرية التعبير عن الرأي بل هي فعل جنائي يجب أن يعاقب عليها القانون".
ودعى زحالقة إلى تقديم الراب عوفاديا يوسف للمحاكمة بتهمة التحريض العنصري خاصة وأنها ليست المرة الاولى التي يتهجم فيها يوسيف على المسلمين بأوصاف بذيئة وعنصرية
وأضاف زحالقة:" هذا الراب حظي باحترام كبير في مصر حين كان حاخاما لليهود هناك، وللتذكير فقد دعاه الرئيس مبارك قبل عدة سنوات حتى يفتي في مسألة مرور شارع هام في القاهرة يمر عبر مقبرة يهودية وقد أفتى بمرور جسر كبير فوق المقبرة فأنجزت السلطات المصرية جسرا كلف عشرات الملايين من الدولارات وهذا يدل على مدى احترام الإسلام للديانات الأخرى وهو يقابل هذا الاحترام بكلام بذيء وعنصرية مقرفة وفي نهاية المطاف الإناء بما فيه ينضح".
وخلص زحالقة إلى القول:" عوفاديا يوسيف يعتبر أهم مرجعية دينية في إسرائيل، وله حزب سياسي –شاس- يمتثل له وبمقدوره إقامة وإسقاط حكومات، وحزب شاس له 11 عضو كنيست وعدد من الوزراء، فهو ليس مجرد حاخام على الهامش السياسي والديني، بل هو في مركز النظام السياسي والمرجعية الدينية".
لا استغراب
من جهته قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني وهي أعلى لجنة تمثلهم "لا نستغرب هذه التصريحات من عوفاديا يوسف لأنه سبق وان نعت المسلمين بأوصاف قبيحة بالإضافة إلى نعتهم بالعقارب والأفاعي ".
وهذه التصريحات أن دلت على شيء فإنما تدل على نفسيته وحقده على الأمة الإسلامية واعتقد أن عوفاديا يوسيف أصبح يعاني من مرض الكبر.
واستدرك زيدان في حديث لـ" نافذة الخير" :" يجب أن نأخذ تصريحات الحاخام عوفاديا يوسف على محمل الجد وان نتعامل معها على أنها تحريض على مسلمي 48 ونطالب بإحالة يوسيف إلى المحاكمة بتهمة التحريض كما ونطالب حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع هذه التصريحات العنصرية ضد المواطنين المسلمين في أسرع وقت ممكن مشيرا إلى أن التصريحات جاءت من شخصية إحدى اكبر الشخصيات الدينية في إسرائيل ولها دور كبير في التحريض على المسلمين .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74815
