في (الموقر) الأردنية .. عصاميات يُعلَنَ أسرهن بجدارة

امرأة اردنية تعمل في صناعة الخبز – أرشيفية

بلغ عدد الاسر في المملكة الأردنية الهاشمية مليونا و83 الفا و300 اسرة حسب دائرة الاحصاءات العامة لعام 2008 فيما رأست المرأة 1ر11 بالمئة من تلك الاسر حسب احصاءات 2007.

ولم تقتصر مساهمة المرأة على العمل لاعالة اسرتها في الوظائف الحكومية او مهن اكاديمية اخرى بل تعدى ذلك الى مهن وحرف تقليدية كتصنيع المواد الغذائية المنزلية كالالبان والخبز والنسيج بهدف الاسهام في تأمين نفقات المنزل وتدريس الابناء او حتى سداد الديون .

مجموعة من نساء بلدة النقيرة في لواء الموقر تحديّن الظروف القاسية في منطقتهن وقررن ومنذ مدة طويلة الاسهام في اعالة اسرهن وعملن بجد ولساعات طويلة وصلت الى 24 ساعة متواصلة لانجاز (طلبية خبز ) على سبيل المثال لبيعها في العاصمة .

ام مالك تبدأ يومها في العمل منذ ساعات الفجر الاولى حيث تقوم باعداد الخبز على الصاج وتحضير الافطار لابنائها العشرة وبعدها تنظف البيت وتشرع باعداد وجبة الغداء الى أن تنتهي بعد الظهر بتصنيع الجميد واللبنة والجبنة والسمن البلدي حسب المواسم .

وتقول ان عملها كان بالطرق البدائية الى ان خضعت لدورات من قبل مهندسات زراعيات من وزارة الزراعة بالتعاون مع جمعية النقيرة للتنمية الاجتماعية .

وتمكنت من خلال عملها ذلك من بناء منزل وتأثيثه اضافة الى تأمين مصروف الابناء في المدارس والجامعات .

وتضيف ان ابرز المعوقات التي تواجه عمل النسوة في الجمعية هو ضعف تسويق المنتوجات الغذائية علما بانهن يشاركن في المعارض التي تقيمها وزارة الزراعة ويقمن بالبيع المباشر .

ام حازم تفخر بان خبزها وصل الى معظم الدول العربية وتقول توفي زوجي وعليه دين وصل الى 18 الف دينار وابنائي في سن صغيرة وخلال ست سنوات من العمل في الخبز من الساعة الثالثة فجرا استطعت سداد الدين كاملا .

وتبين : كنت اعجن كميات كبيرة وصلت احيانا الى خمسين كيلو غراما من الطحين يوميا ، حاولت جهدي ان لا يحتاج ابنائي لأي احد والحمد لله تعالى واستطعت تدبير امور اسرتي حيث كنت احصل على القروض من البنك لتدريس الابناء وكان السداد من ريع الخبز .

أصيبت ام حازم بديسك في رقبتها فلم تعد تستطع العجن او ان تخبز واصبح الابناء هم من يقوم باعالة العائلة والام اولا.

وانتقدت ام اسامة التي تعيل وزوجها اسرة مكونة من تسعة افراد اصغرهم فتاة في ربيعها الخامس تعاني من الشلل اسعار الطحين وقالت : ان كيلو الطحين البلدي يباع بسعر ثمانين قرشا فيما يباع شوال الطحين الموحد سعة خمسين كيلو غراما بتسعة دنانير متمنية ان يباع الطحين لهن باسعار اقل ليتمكنّ من تأمين حياة كريمة لاسرهن .