إذاعة الإرادة.. الناطقة باسم ذوي الاحتياجات الخاصة بفلسطين

داخل الاستوديو

يصادف السادس من ديسمبر يوم المعاق العالمي الذي تحتفل فيه إذاعة فرسان الإرادة التي بدأت البث في العام 2006 في ذكرى انطلاقتها لتكون الأولى الناطقة باسم المعاقين في فلسطين.
وتتخذ الإذاعة من مدينة دير البلح وسط غزة مقرا لها، حيث أنشئت بدعم وتمويل من لجنة التنسيق لمراكز التأهيل المجتمعي بمخيمات قطاع غزة؛ وهي عبارة عن اتحاد لثمان مؤسسات عاملة في رعاية وتأهيل المعاقين بغزة.
 
انطلاقة وريادة
محمود المسلمي المدير التنفيذي للإذاعة يتحدث لـ"نافذة الخير" عن فكرة الإذاعة فيقول :"الفكرة انطلقت في ظل الأوضاع التي يعيشها المعاقون في المجتمع الفلسطيني والتي تتمثل بالتقصير الكبير بحق هذه الفئة من كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، لاسيما السلطة التنفيذية التي لم تنفذ أي من القوانين والتشريعات الخاصة بتلك الفئة".
 

وفد يزور مقر الإذاعة

وتابع البقول "تسلط السلطة الرابعة (الإعلام) الضوء على تلك الفئة بأنها غير منتجة وليست مبدعة كما أنها لا تتعامل مع المعاقين كأشخاص لهم دور ريادي في المجتمع الفلسطيني وكيانهم الذي لا ينفصل عنهم، وذلك ما أنضج فكرة إنشاء الإذاعة".
 
ويشير المسلمي إلى أن الفكرة نبعت في ظل تزايد عدد المعاقين بسبب العدوان المنهجي والمستمر على غزة حتى وصلت نسبة المعاقين داخل المجتمع الفلسطيني أكثر من 3.5%.
 
وتعمل الإذاعة وفق إستراتيجية الإعلام الموجه الذي يسعى لتغيير كل المفاهيم لدى المجتمع الفلسطيني عن تلك الفئة حتى يصل المعاقون إلى أقصى درجات الريادة والقيادة من خلال انتزاع حقوقهم التي تؤمن لهم العيش الكريم كأشخاص منتجين داخل المجتمع.
 
وتهدف الإذاعة كما يؤكد مديرها التنفيذي إلى تغيير الصورة النمطية السائدة في المجتمع الفلسطيني والمجتمعات العربية عامة عن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب ربط المشاكل التي يعاني منها المعاقين وطرحها وسط زخم إعلامي على المسئولين وصناع القرار لإجبارهم الالتزام بمسؤولياتهم المنوطة بهم.
 

مذيعة كفيفة

وتشمل أهداف الإذاعة ممارسة المعاقين دورهم الإعلامي للتعبير عن مشاكلهم بألسنتهم، وكذلك توعية المجتمع حول قانون المعاقين وما ينتج عنه ومدى أهمية تطبيقه والالتزام به من قبل الجميع على المستوى الشعبي وصناع القرار.
 
وأضاف المسلمي "نسعى لأن تكون الإذاعة نقطة انطلاق نحو مزيد من التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز مطالب وحقوق فئة المعاقين المهمشة".
 
وتعمل الإذاعة جاهدة لدمج المعاقين بنظرائهم الأصحاء سواء على صعيد العمل المهني داخل الإذاعة أو من خلال الأفكار والمفاهيم التي تبث للجمهور. كما تعمل على متابع وتوثيق نشاطات مؤسسات التأهيل وغيرها داخل المجتمع وتغطيتها إعلامية.
 
طموحات

شعار اذاعة فرسان الارادة

وتبث الإذاعة على موجة 93FM  وتغطي قطاع غزة وأجزاء من الضفة المحتلة وشمال سيناء. وتعاني الإذاعة كما يقول القائمون عليها من الصعوبات الفنية وضعف أجهزة البث وصعوبة وصولها للقطاع.
 
وأشار المسلمي إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الراعي الرئيسي للإذاعة التي تضم في صفوف العاملين فيها 40% من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد خصصت الإذاعة 40% أيضا من برامجها لتخص المعاقين وتنقل مشاكلهم وتوصلهم بالمسئولين في محاولة لحلها وإيجاد نوع من المشاركة في فئة المعاقين.
 
ونجحت الإذاعة في خلق تواصل فاعل بين فئة الاحتياجات الخاصة، وتتطلع الإذاعة كما يقول المسلمي للتطور من خلال توسيع مساحة انتشارها لتشكل كل مناطق الضفة المحتلة وقطاع غزة، إلى جانب استنساخ تلك الفكرة للعمل على إطلاق أول فضائية ناطقة باسم المعاقين في العالم.
 
وتستهوي فكرة إنشاء إذاعة خاصة بالمعاقين وسائل الإعلام والمؤسسات الدولية التي تزور مقر الإذاعة بشكل مستمر للاطلاع على سير العمل بداخلها.
 
وترنو الإذاعة لإنشاء مركز بحوث ودراسات يهتم بأرشفة وتوثيق كل ما يتعلق بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة وتسهيل استخدامها للمعاقين من خلال الأدوات المساعدة.
 
ويتابع المسلمي " نتطلع لأن تكون الإذاعة نواة لإنشاء شبكة إعلامية متكاملة تشمل إذاعة وتلفزيون وموقع الكتروني ومركز تدريب إعلامي".