دول نامية ترفض اتفاقية الأمم المتحدة بشأن المناخ

الاتفاقية لا تتضمن إلزام الدول الصناعية بتخفيض الانبعاثات الحرارية فيها – أرشيفية

رفضت عدة دول نامية أمس السبت، اتفاقية قام بصياغتها الرئيس الأمريكي باراك أوباما واربعة اقتصادات صاعدة رئيسية قائلة إنها لا يمكن أن تصبح ورقة عمل للأمم المتحدة لمكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وندد مندوبا فنزويلا وبوليفيا وكوبا باتفاقية كوبنهاغن قائلين إنها لن تساعد في معالجة ارتفاع درجة حرارة الأرض وانها صيغت بطريقة غير عادلة خلال المؤتمر الذي استمر من السابع إلى الثامن عشر من كانون الاول الحالي.
ولكي يصبح أي اتفاق معاهدة بالأمم المتحدة فإنه كان بحاجة لإقراره بإجماع الآراء خلال المحادثات التي ضمت 193 دولة.
وإذا اعترضت بعض الدول فإن الاتفاقية لايقرها سوى مؤيديها فقط وهم حاليا مجموعة من الدول الكبيرة التي تمثل أكثر من نصف الانبعاثات العالمية من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
وحتى أنصار الاتفاق اعترفوا بأنه ناقص ولم يحقق طموحات الأمم المتحدة من محادثات كوبنهاغن والتي كان المقصود منها أن تكون نقطة تحول لدفع الاقتصاد العالمي في اتجاه الطاقة المتجددة وبعيدا عن الوقود الاحفوري.
وقال أوباما إن الاتفاق الذي يشير إلى احتمال تقديم مساعدات سنوية تبلغ 100 مليار دولار للدول النامية بحلول 2020 نقطة بداية لجهود العالم لابطاء التغير المناخي.
وأضاف أوباما بعد محادثات ادت إلى هذا الانفراج مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ورئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما: إن هذا التقدم لم يأت بسهولة ونعرف ان هذا التقدم وحده غير كاف.. قطعنا شوطا طويلا ولكن علينا الذهاب إلى مدى ابعد.
وقال أوباما إنه بموجب اتفاقية امس ستحدد كل دولة التزامات ملموسة وستخضع بعد ذلك للتشاور والتحليل الدوليين.
وأضاف أوباما علينا ضمان أن يكون العمل الدولي الرامي إلى خفض الانبعاثات بشكل كبير دائما وكافيا على مر الوقت.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان كل الدول المشاركة في المحادثات وافقت على الاتفاق الذي نجح في الزام الدول الرئيسية التي ينبعث منها ثاني اوكسيد الكربون على الحد من تلوثها.
وأضاف ساركوزي انه بموجب الاتفاق سيكون على كل الدول تقديم خطط مكتوبة لكبح انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون بحلول كانون الثاني 2010 وقال ان كل الدول وقعت على خطة لتقديم 100 مليار دولار من المساعدات للدول النامية سنويا بحلول 2020.
بدورها قالت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل إن القرار كان صعبا جدا معربة عن الامل بمزيد من الخطوات وان تتعهد كل الدول بتخفيضات أكبر في الانبعاثات ولاسيما من الوقود الاحفوري خلال قمة كوبنهاغن.
وقال شيه تشنهوا كبير المفاوضين الصينيين بشأن المناخ ان الاجتماع كانت له نتيجة ايجابية وكان رد الدول الاوروبية فاترا.
وسعى المفاوضون إلى ايجاد حل وسط مقبول للجميع يمكن ان يتفادى التهديد بحدوث تغير مناخي خطير بما في ذلك وقوع فيضانات وجفاف وارتفاع منسوب مياه البحار وانقراض أنواع من الكائنات الحية.
وصرح مسؤول أمريكي بأن الاتفاق يلزم الدول بخفض انبعاث الكربون للحد من ارتفاع درجة حرارة الارض بواقع درجتين مئويتين.
ووافق الاتحاد الاوروبي على مضض في وقت سابق على التوقيع على الاتفاقية التي صاغتها خلال اجتماع قمة ضم 120 زعيما الولايات المتحدة والصين والهند وجنوب افريقيا والبرازيل بهدف ان تكون اول اتفاقية للامم المتحدة بشأن المناخ منذ بروتوكول كيوتو المبرم عام 1997.
وقال ايان فري وهو مندوب لجزيرة توفالو الواقعة في المحيط الهادي والتي تخشى من ان تمحى من على الخريطة بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار: يؤسفني ان ابلغكم ان توفالو لا يمكن ان تقبل هذه الوثيقة.
يشار إلى أن نسخة من مسودة الاتفاق تضمنت 100 مليار دولار في شكل مساعدات سنوية بشأن المناخ بحلول عام 2020 للدول الفقيرة لمكافحة تغير المناخ.