أعضاء قافلة شريان الحياة قرب ميناء العقبة
ساعات من الانتظار رغم البرد وسوء الأحوال الجوية.. ومسافات طويلة من الأميال قطعوها محاولين أن يبرهنوا للعالم عدالة هدفهم، وإنسانية رسالتهم.. جابوا بلدان أوربية وعربية وإسلامية لينهموا منها عطاء الخير لأناس يعانون من ظلمة الحصار.. إنها قافلة "شريان الحياة 3 " المتجهه إلى غزة المحاصرة.
فمع ساعات صباح اليوم الثلاثاء أعلن اعضاء القافلة عن رحيلهم عن ميناء العقبة الأردني ليعودوا أدراجهم باتجاه سوريا ومنها إلى ميناء اللاذقية باتجاه ميناء العريش المصري، ثم معبر رفح ومنه إلى قطاع غزة وذلك بعد نحو 3 ايام من الاعتصام في ميناء العقبة إثر منع السلطات المصرية السماح لهم باستخدام ميناء نويبع المصري.
واعلن علي ابو السكر، منسق القافلة في الاردن النائب السابق عضو الهيئة الدولية لفك الحصار عن غزة، فشل المحاولة الاخيرة للوصول الى حل يرضي كافة الاطراف وبان قافلة شريان الحياة ستعود أدراجها صباح اليوم متجهة إلى سوريا عبر حدود جابر عن طريق ميناء اللاذقية، ومنه إلى ميناء العريش المصري وصولا إلى قطاع غزة.
واضاف أبو السكر أن الإتفاق بين الطرفين المصري والتركي لم يثمر عن شيء جديد حول إمكانية دخول القافلة عبر البحر الأحمر إلى نويبع، ما عدا الإتفاق على بعض النقاط من بينها الدخول من ميناء العريش، وألا تتأخر القافلة في مصر مع ضرورة دخولها إلى غزة عبر معبر رفح في أجل أقصاء الثالث من كانون ثاني (يناير) المقبل وأضاف أنه في حال تأخر القافلة في قطاع غزة، وقيام مصر بإغلاق معبر رفح، فإنهم سيقومون بالإنتظار مع إجراء مفاوضات أخرى والعودة إلى النقطة الصفر من جديد.
وأوضح أن المشاركين في القافلة وبعد خروجهم من القطاع بعد إتمام أهدافهم الإنسانية والإغاثية، سيقومون بالعودة إلى موطنهم متفرقين، حيث ينتهي عمل القافلة ووحدتها بعد الخروج من غزة.
تصميم رغم المعاناة
المتضامنون ولحظات الانتظار
بدوره بين رئيس القافلة التركي بلانتي يدرم في لقاء مع "نافذة الخير" حجم المعاناة التي تعرض لها المشاركين في القافلة، مبينا ان القافلة بدأت رحلتها من بريطانيا ومن ثم الى تركيا والتحقنا نحن من تركيا بهم الى سوريا والاردن.
وتضم المساعدة التركية الى جانب العديد من الدول الغربية مساعدات ومواد اغاثة لتصل الى المحاصرين في غزة المحاصر منذ ثلاثة سنوات .
واضاف ان " المتطوعين في القافلة استدانوا من اجل تقديم المساعدات ومواد الاغاثة لاخوتهم هناك وان عدد كبير منهم ترك اهله ووطنة سعيا لتوصيل صوت معاناة اهل غزة الى العالم وان مايحملونة هو شيء رمزي مقارنة مع احتياجات الاف من سكان القطاع مضيفا باننا نستهجن الموقف المصري الرافض لدخول القافلة عبر ميناء نوبيع من العقبة ".
وبين أنه لم يكن هناك متوقعا على الاطلاق هذه العراقيل من قبل الحكومة المصرية التي تضع العقبات في طريق القافلة، موضحا ان المشاركين في قافلة شريان الحياة اعتقدوا بان التعطيل والاساءة ستكون من قبل الجانب الاسرائيلي لكن موقف مصر جاء مفاجئا للجميع.
وتابع بالقول :"ان المشاركين اعتقدوا ان مرور القافلة بدول عربية مسلمة ستكون سهلة وميسرة وان الرحلة ستكون فقد بقطع الحدود ومن ثم العودة الى بلادهم لكن الامر استغرق خمسة ايام لاقناع مصر بالدخول وكانت الموافقة بالعودة من جديد الى سوريا والدخول عبر ميناء اللاذقية.
ورغم المعاناة التي عايشها المتضامون إلا أنهم اصروا على مواصلة القافلة سيرها الى قطاع غزة وايصال المساعدات ومواد الاغاثة "، وقال بلانتي " سنبقى هنا ونسمع العالم صوتنا ".
مساعدات للمواطنيين
أعضاء القافلة في انتظار نتيجة مفاوضات المبعوث التركي مع السلطات المصرية أمس
من جهته قال رئيس القافلة النائب البريطاني جورج غالاوي ان " المفاوضات مع المصريين كانت مستمرة منذ وصول القافلة إلى العقبة قبل خمسة ايام وجرت العديد من المفاوضات للسماح لها بدخول ميناء نويبع المصري القريب من العقبة لكن إصرار الحكومة المصرية على استقبالنا في ميناء العريش، رغم الوساطة التركية من خلال المبعوث التركي واجتماعه مع القنصل المصري وتكرار اللقاءات كان بدون فائدة حيث سنحتاج للعودة الى سوريا لمبالغ مالية كبيرة وحوالي خمس سفن لنقل المشاركين والمساعدات كون ميناء العريش صغير جداً ولا تملك القافلة أجور هذة السفن واهل غزة كانو اولى بهذة المبالغ.
وأشار غالاوي إلى طلب السلطات المصرية أن تقوم القافلة بالتنسيق مع (الأونروا) ،" مؤكداً رفض القافلة المطلق لهذا التنسيق "لأن المساعدات ليست إلى لاجئين بل لشعب في الداخل، وسنقوم نحن بتسليم أبناء غزة هذه المساعدات والالتقاء بهم. كما لفت الى رفض القافلة لطلب التنسيق مع الإسرائيليين في إيصال المساعدات.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74842
