حملة تبرعات لمرضى السرطان في فلسطين48

منشورات حملة نخوتك تمنحهم فرصة للحياة

نظمت الجمعيات التي تعنى بشؤون مرضى السرطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 حملة تبرع بالنخاع العظمي لمرضى سرطان الدم في جميع المدن والبلدات العربية في فلسطين 48.
 
وتعد الحملة التي حملت شعار"نخوتك ..تمنحهم فرصة للحياة" أوسع حملة تنظمها الجمعيات الخيرية والمؤسسات الفاعلة في هذا المجال في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.
 
وناشدت جمعية "ركان" والتي تعد واحدة من هذه الجمعيات الأهالي في جميع المدن والبلدات العربية في الداخل الفلسطيني الخضوع لفحوصات طبية سهلة وسلسة من شأنها أن تكون سببا في إنقاذ حياة الأشخاص المصابين بسرطان الدم.
 
وقالت الجمعية وعلى لسان رئيسها رجب عويسات " انه ومن منطلق ديني واجتماعي يجب أن نأخذ على عاتقنا مساعدة مرضى السرطان في فلسطين48 والذين هم بأمس الحاجة لزرع نخاع عظمي".
 
وأكد عويسات لـ"نافذة الخير" أن الفحص سهل للغاية حيث ستأخذ عينة "لعاب" من كل مواطن بغية فحص فصيلتها إذا كانت ملائمة للتبرع بالدم من اجل مساعدة المرضى وإعادتهم إلى الحياة.
 
وحسب الإحصائيات الرسمية فان أكثر من 40% من المرضى العرب هم بحاجة لزرع نخاع ولا يوجد لهم متبرع، فكلما زاد عدد المتبرعين زادت نسبة احتمال إنقاذ حياة مريض.
 
وخضع الآلاف من المواطنين العرب خلال الأيام الماضي إلى الفحص ذاته بغية إنقاذ المصابين.
 
نماذج حية
ومن ابرز الحالات التي رصدتها جمعية "ركان" كانت لطفلين وسيدة هم بأمس الحاجة إلى المساعدة.
 
أسامة، طفل في التاسعة من عمره مريض بالتلاسيميا، تلقى حتى الآن أكثر من 250 وحدة دم، العلاجات والفحوصات أصبحت أمرًا روتينيًا ملازمًا لطفولته!! زراعة النخاع العظمي هي الطريقة الوحيدة لتخلصه من هذه المعاناة.
 
أما مهدي، فهو طفل في الخامسة من عمره، ومنذ ولادته ينتظر متبرعًا ينقذه من معاناته فلم يجد أي متبرع ملائم من عائلته، لفتة إنسانية منك تمنحه فرصة في الحياة بسعادة وعافية.
 
في حين ريم فهي محامية تبلغ من العمر 28 سنة، وأم لطفلة اسمها لينا عمرها ستة أشهر، اكتشفت أنها مصابة بسرطان الدم منذ شهر.

تجاوب كبير

رئيس جمعية ركان رجب عويسات

ولاقت حملة التبرعات إقبالا كبيرا من قبل الأهالي في جميع المدن والبلدات العربية ،حيث توافد العديد من ذوي الفئات العمرية ما بين الـ 18-55 إلى مراكز التبرعات.
 
ويقول الطالب يوسف عويسات 18 عام من مدينة باقة الغربية لـ"نافذة الخير" :"جئت للمشاركة بحملة التبرعات لأني اشعر انه من واجبي تقديم المساعدة للمرضى المصابين بهذا المرض النادر من منطلق ديني وإنساني بغض النظر عن قومية أو عرق هؤلاء الأشخاص".
 
ووجه الطالب عويسات نداءً عاجلا إلى أبناء جيله بالتوجه إلى مراكز التبرع ووضع وصمة طيبة في مشروع العمل الخيري والإنساني.
 
ولم تقتصر المشاركة في هذه الحملة على  فئة الشباب فحسب إنما وصلت إلى الرجال الذين لا يعانون من أمراض صحية و التي تراوحت أعمارهم ما بين الـ30-50 عاما لأخذ دورهم كذلك في مشروع العمل الخيري والإنساني.
 
ويرى الشيخ عماد أبو رقية 46 عاما من قرية ميسرة أن ديننا الحنيف يحثنا على تقديم المساعدة للآخرين على اختلاف قومياتهم وطوائفهم وتمثل ذلك بقول الله تبارك وتعالى في الآية الكريمة"ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا ومن أماتها فكأنما أمات الناس جميعا".
 
وأكد الشيخ أبو رقية لـ "نافذة الخير" :"أن هذا العمل سيكون بمثابة رصيد من الخير يوم القيامة في حساب كل إنسان قدم المساعدة للآخرين طالما ابتغى في ذلك وجه الله تبارك وتعالى والعمل الخيري".
 
تبرعك لبنك النخاع العظمي ستخدم به مجتمعك العربي وأمتك العربية، فالبنك هو عالمي وغالبًا تكون الملائمة بين العرق الواحد أي من عرب إلى عرب.
 
يشار إلى أن العديد من الجمعيات والمؤسسات التي تعنى في شؤون مرضى السرطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 تنظم العديد من الحملات من اجل دعم التبرعات لهؤلاء المرضى.
 
وتعد حملة "اطرق الباب" لمساعدة مرضى السرطان واحدة من الحملات التي تشارك فيها جميع المجتمع، حيث تنظم الجمعية حملاتها في المدارس الابتدائية والإعدادية العربية في فلسطين 48 من اجل جمع التبرعات لمرضى السرطان ولزرع بذرة العمل الخيري في نفوس الطلاب ومنحهم الدور الفعال في مشروع العمل الخيري والإنساني.