مظاهر رفض سياسات الاحتلال العنصرية تنوعت في الداخل
ساعات قليلة هي التي فصلتنا عن العام 2009.. وهي نفسها التي جعلتنا نعيش العام الجديد 2010.. هذه الساعات عاشها فلسطينيو48 على أمل أن يودعوا معها الكثير من مظاهر العنصرية التي عايشوها نتيجة الاحتلال الإسرائيلي وممارساته بحقهم.
ولو عدنا بدولاب الزمن إلى الخلف لوجدنا أن العام 2009 كان عاما مميزا ودسما بالأحداث والمواقف السلبية التي شهدها فلسطينيي 48، حيث بزرت قضايا عديدة كانت قائمة من قبل إلا أنها بلغت ذروتها خلال هذا العام الحالي .
حملات اعتقال
لم يرق للمؤسسة الإسرائيلية أن تسمح لفلسطيني الداخل بالتعبير عن أرائهم تجاه ممارساتها العنصرية التي تتبعها في الداخل وما تقترفه من مجازر بحق أهالي الضفة وقطاع غزة، فقد رافق التظاهرات المنددة بسياسات الاحتلال حملات اعتقال واسعة في صفوف فلسطينيي 48 من قبل الشرطة، حيث فاق عدد الشبان العرب الذين اعتقلوا عقب الاحتجاجات على مجزرة غزة المائة معتقل إلى جانب تعرضهم للتعذيب والاهانة أثناء التحقيق على أيدي رجال المخابرات الإسرائيلية.
فقر غير مسبوق
وكان للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وقعا كبيرا غير مسبوق على فلسطينيي48 من نواحي عديدة، حيث ارتفعت نسبة الفقر لدى العائلات العربية حتى بلغت49،4% وزادت ظاهرة البطالة في صفوفهم بسبب مواقفهم الرافضة للمجازر التي ارتكبتها المؤسسة الإسرائيلية بحق الأبرياء العزل في قطاع غزة .
وأصبح معظم المدن والبلدات العربية في فلسطين 48 تحديدا تلك التي تضم مركزا تجاريا كبيرا تعاني من شلل في الحركة التجارية بسبب الحرمان الاقتصادي الذي دعت إليه المنظمات اليهودية اليمينية والذي اثر سلبا على سير الحركة الاقتصادية في البلدات العربية.
اتساع رقعة العنصرية
هدم البيوت سياسة اتسعت في العام 2009
وخلال عام 2009 ارتفعت مظاهر العنصرية بين صفوف اليهود تجاه المواطنين العرب حيث سجلت خلال العام حالات عديدة من العنصرية تعرض لها أفراد وعائلات عربية على أيدي أفراد أو حتى مؤسسات إسرائيلية معروفة.
وتزامن ارتفاع ظاهرة العنصرية مع تسلم اليمين واليمين المتطرف زمام الامور في الحكومة الإسرائيلية الحدث الذي كان من ابرز ما شهده فلسطينيو 48خلال العام 2009 ،حيث تزايدت النداءات من شخصيات يهودية رفيعة المستوى دعت إلى قتل العرب الفلسطينيين ومقاطعتهم كليا.
تضييق في المسكن
ولم يغب دور مخططات التهجير وطمس الهوية عن أحداث هذا العام الراحل، حيث صعدت المؤسسة الإسرائيلية من سياستها الرامية إلى ضرب الهوية العربية في هذه البلاد فلجأت إلى الخلاص منهم قانونيا من خلال عمليات هدم المنازل في المدن والبلدات العربية في فلسطين 48 قاطبة.
وكانت المؤسسة الإسرائيلية وعبر جرافات وزارة داخليتها هدمت حوالي أكثر من 20 منزلا عربيا في جميع مناطق فلسطين 48 بذريعة البناء غير المرخص إضافة إلى مصادرة الأراضي العربية وضمها إلى صندوق أراضي إسرائيل الذي يتضمن ملايين الدونمات المسلوبة.
تصفية غير مباشرة
الاحتلال زاد من عنصريته تجاه فلسطينيو48
ومن اعتى مخططات المؤسسة الإسرائيلية و الذي دبر بليل كان مخطط تصفية فلسطينيي48 بطريقة غير مباشرة وتمثل ذلك في ازدياد رقعة العنف في صفوفهم وانتشار ظاهرة السلاح بشكل كبير بأمر من المؤسسة الإسرائيلية وشبكات الإسقاط فيها والتي تعمل بشكل سري.
وكما يبدو فان المؤسسة الإسرائيلية نجحت في مخططها الأسود هذا، حيث لا يكاد يمر يوم واحد على فلسطينيي 48 دون أن تهدر فيه الدماء على أيدي عربية أو تلقى فيه القنابل على الآمنين والأبرياء بدعم من المؤسسة الإسرائيلية التي تفعل ما بوسعها لان يكون هذا المخطط أكثر نجاعا.
ومع هذا الزخم الذي شهده العام الماضي يأمل فلسطينيو48 بأن يكون العام الجديد عاما يحمل في طياته حلا حاسما لجميع قضاياهم العالقة منذ عشرات السنين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74850
