الأمن المصري رفض إدخال 50 سيارة من القافلة عبر رفح
أصيب عشرات المتضامنين الدوليين مساء الثلاثاء بعد قيام السلطات الأمنية المصرية باستخدام القوة ضد ركاب قافلة "شريان الحياة 3" التي تتواجد حاليا في ميناء العريش المصري بانتظار السماح لها بالدخول إلى قطاع غزة.
وتضم القافلة 250 شاحنة ومركبة وسيارة إسعاف تحمل مساعدات إنسانية وطبية وأغذية، و460 شخصاً من 17 دولة أوروبية وعربية يترأسها النائب البريطاني جورج غالاوي.
وبثت الفضائيات العربية صورا من مكان الحادث، حيث ظهرت القوات المصرية وهي تستخدم القوة المفرطة ضد المتضامنين الدوليين، في حين غطت الدماء وجوه العديد منهم، وظهر بعضهم وهو ملقى على الأرض.
إصابات
وأوضح زاهر البيراوي –الناطق الإعلامي باسم قافلة شريان الحياة- أن السلطات الأمنية المصرية استخدمت القوة المفرطة ضد المتضامنين الدوليين، مشيرا إلى أن عدد الإصابات بلغ أكثر من 25 مصاباً جراح بعضهم خطيرة، في حين لحقت أضرار بالغة بأكثر من 10 سيارات محملة بالمساعدات.
وقال البيراوي في تصريحات صحفية "إن السلطات المصرية ترتكب مذبحة بحق المتضامنين الدوليين"، مؤكدا أن القوات الأمنية المصرية اقتحمت ميناء العريش وبدأت بضرب المتضامنين بالعصي وقذفتهم بالحجارة "التي كانت كالمطر". على حد تعبيره.
وأشار إلى أن السلطات المصرية أحضرت سيارات مليئة بكميات كبيرة من الحجارة لقذف المتضامنين، وقال: "هذه مجزرة لم يشهد لها التاريخ مثيلا من قبل".
وناشد البيراوي كل "أحرار العالم" أن يقفوا وقفة رجل واحد لمنع ما يحصل ضد قافلة شريان الحياة في الجانب المصري، داعيا في الوقت ذاته السلطات المصرية أن "تكف عن هذا الجنون".
أسباب الاشتباكات
وحول أسباب الاشتباكات، بين البيراوي أن السلطات المصرية طالبت منظمي قافلة "شريان الحياة 3" بالتخلي عن ثلث السيارات المحملة بالمساعدات ويبلغ عددها نحو 59 سيارة.
ولفت إلى أن المنظمين عقدوا خلال ساعات النهار اجتماعا مع مفاوض من الجانب المصري، إلا أن هذا المفاوض ترك الاجتماع بصورة مفاجئة، وانسحب منه دون أن يبلغ الحضور أي شيء، مشيرا إلى أن من بين المجتمعين كان 10 نواب أتراك، بالإضافة إلى قائد القافلة "جورج جالاوي".
وأشار إلى أن المتضامنين شعروا أن هناك "مؤامرة ما"، خاصة بعدما شاهدوا البوليس المصري وهو يطوق الميناء من كل الجهات بقوات بلغت أكثر من 1000 عنصر أمني، ثم سرعان ما اندلعت اشتباكات بالمكان، وتحول الميناء وكأنه أشبه ما يكون "بساحة معركة".
وقالت مصادر مصرية إن القاهرة لا تمانع في دخول قافلة شريان الحياة إلى قطاع غزة، وإن مرور هذه السيارات أمر وارد ولكن ليس من خلال معبر رفح المخصص لدخول الأفراد والمساعدات الطبية.
كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر أمني مصري أن المصادمات التي وقعت بين الأمن والقافلة جاءت بعد خروج بعض أفرادها عن النظام ومحاولتهم الخروج إلى شوارع العريش وتعديهم على أفراد من الأمن المصري بالحجارة.
وقال مراسل الجزيرة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن المشاركين بالقافلة هددوا بالبدء في إحراق السيارات الممنوعة من الخروج من الميناء، مؤكدين أن دخول جميع سيارات القافلة إلى غزة أمر غير قابل للتفاوض.
كما أكد غالاوي رفضه طلب السلطات المصرية بأن تمر بعض سيارات القافلة من خلال معبر آخر تسيطر عليه إسرائيل، مضيفا أنه لا يضمن مرور المساعدات في هذه الحالة.
ردود فعل
وانتقلت ردود الفعل على هذه الأحداث إلى خارج مصر حيث تظاهر مئات الأتراك في مدينة إسطنبول أمام مقر القنصلية المصرية بالمدينة وألقوا الحجارة عليها منددين بما سموها المعاملة السيئة التي لقيها بعض المشاركين في القافلة ومن ضمنهم الوفد التركي الذي يضم عددا من البرلمانيين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74862
