على أمل العودة.. شريان الحياة 3 تغادر غزة

شريان الحياة نموذج التضامن الشعبي الدولي مع غزة

غادر أعضاء قافلة شريان الحياة 3 الإنسانية الدولية قطاع غزة يوم أمس الجمعة بعد ان تمكثوا في القطاع 48 ساعة، تمكنوا من خلالها إيصال المساعدات الخيرية والطبية لأهالي القطاع المحاصرين للعام الرابع على التوالي.
 
وقال شهود عيان أن المتضامنيين غادروا عبر معبر رفح البري، وقامت السلطات المصرية بترحيلهم عبر حافلات إلى مطار القاهرة ومنه كل منهم إلى بلده.
 
واعرب غالبية المتضامنيين عن فخرهم بهذه الزياة وتمكنهم من إيصال رسالتهم إلى العالم، ولفت الإنتباه إلى معاناة المدنيين في القطاع الذي يعانون من حصار إسرائيلي مستمر ونقص شديد في الكثير من أصناف الطعام والدواء.
 
غير مرغوب فيه
بدورها قالت وزارة الخارجية المصرية إن النائب البريطاني جورج غالاواي أصبح شخصا "غير مرغوب فيه"، وأنه لن يسمح له مستقبلا بالدخول إلى مصر.
 
وأضافت الوزارة في بيان صحافي أن النائب البريطانى صرح في أحاديث له مع وسائل الإعلام، وأثناء وجوده في قطاع غزة التي دخلها مع قافلة المساعدات الإنسانية "شريان الحياة 3" من خلال معبر رفح المصري، بأنه لا يسعده أن يذهب إلى مصر، وأنه لا يرغب في العودة إليها أبداً.
 
وأوضحت أنه "مع ذلك فلم يجد غالاواي بديلاً للخروج من غزة آمناً والعودة إلى دياره إلا عن طريق مصر وفي حماية السلطات المصرية".
 
وكان النائب البريطاني هاجم مصر بسبب ما تعرضت القافلة خلال رحلتها إلى غزة، فيما أظهر موقفاً معارضاً لسياسة مصر إزاء بناء الجدار الفولاذي وهاجم ما اعتبره الدور المصري الرسمي في حصار قطاع غزة.
 
كشفت التآمر
من جانبه اعتبر وزير الأسرى السابق الأسير وصفي قبها أن قافلة شريان الحياة "قد كشفت زيف المواقف وعرَّت المستوى الرسمي المصري نظراً للمعوقات الكبيرة والكثيرة التي وضعت في طريق ووجه المتضامنين والقافلة للحيلولة دون وصولها إلى غزة".
 
وقال قبها في تصريح صحفي "إن السلطات المصرية بهذه المعوقات ظنت أن تأخير القافلة والطلب منها تغيير نقطة العبور ووضع الاشتراطات عليها وما سيترتب على ذلك من تكلفة إضافية يمكن أن يدفع بالقائمين على شريان الحياة لاتخاذ قرار العودة قبل الوصول إلى غزة".
 
وشدد على أن الإرادة الصلبة والصبر الكبير الذي تحلى به القائمون على شريان الحياة، وعلى رأسهم النائب جالوي والإصرار على الوصول إلى غزة "قد أحبط وحطم المؤامرة". مشيرا إلى أن جالاوي أصبح يمثل رمزاً لأحرار العالم ورمزاً للإنسانية ورائداً للعمل الخيري والإنساني.
 
وحيا قيها مواقف جالوي مثمنا عالياً ما يقوم به من أدوار إنسانية وإغاثية خيرية في خدمة المظلومين والمحاصرين ومدهم بشريان الحياة الأمر الذي يعكس انحيازه إلى القضايا الإنسانية والوقوف إلى جانب المظلومين.
 
وناشد قبها باسمه وباسم الأسرى كافة الحكومة المصرية بتسهيل مرور قوافل الإغاثة إلى غزة،وفتح معبر رفح على مدار الساعة، ووقف البناء في جدار الإبادة والموت الذي يشكل وصمة عار في تاريخ مصر الذي عودتنا على الدوام دعم ومساندة الشعب الفلسطيني. على حد قوله.