الأنروا أكدت وجود نقص في الدعم المالي الخاص بالمستشفيات – أرشيفية
أثار خبر اعتزام وكالة الغوث إغلاق مستشفى قلقيلية التابع لها، حفيظة العديد من اللاجئين المتلقين لخدماتها في مختلف مناطق الضفة الغربية، وذلك بحجة عدم رصد الوكالة ميزانية للمشفى لعام 2010، ويأتي الخبر في ظل الأزمة المالية التي أعلنت عنها الاونروا العام الماضي، واستمرار ورود الأنباء حول تقليصات جديدة تطال مختلف البرامج التي تقدمها الوكالة للاجئين في المخيمات الفلسطينية.
مسؤولية الاونروا
وحمل معروف زهران، رئيس بلدية قلقيلية سابقا، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين مسؤولية مثل هذا القرار، وقال "لقد بلغنا مباشرة من قبل الوكالة أن موازنة 2010 لا يوجد فيها أي اعتمادات مالية لمستشفى قلقيلية، ولديهم توجه لإغلاق المستشفى بحجة أن الإشغال منخفض، وتدرس شراء الخدمات للاجئين من أماكن أخرى وإغلاق المستشفى، وجاء ذلك رسميا على لسان الدكتور أمية خماش مسؤول الخدمات الصحية بالوكالة".
وقال زهران لـ"نافذة الخير"، إن إغلاق المستشفى سيحرم آلاف اللاجئين من تلقي الخدمات الطبية، وسيكون له آثار سلبية كبيرة على اللاجئين خاصة أن المستشفى يعد الوحيد لمنطقة الشمال وهو موجود منذ عام 1952، ولا تقتصر خدماته على محافظة قلقيلية وحدها، وسيتكبد اللاجئون معاناة كبيرة، فلا يملك كل لاجئ تامين صحي أو قدرة مالية لذلك.
قضية سياسية
وأوضح رئيس بلدية قلقيلية سابقا، إن القضية بالأساس سياسية، وبما أننا شعب محتل وقضية اللاجئين موجودة فعليا وفق القرارات الدولية، فمن حق كل لاجئ أن يتلقى الخدمات الصحية والتموينية والتعليمية، وهذا القرار انتقاص من حقوقه التي نصت عليها كل الاتفاقيات.
وأضاف، أن مبررهم مرفوض وغير مقبول، فالمشكلة بالأساس هي إدارية ومتعلقة بهم وهذا المبرر مرفوض، فلا بد من تطوير الخدمات المقدمة من قبلهم من اجل زيادة الإقبال على المستشفى، كما ويجب رفع نسبة الإشغال تصحيح وضع التحويلات بين المستشفى واللجان الصحية العاملة بالمخيمات، وعليهم إعادة النظر بالعلاقة بينهم وبين اللجان، ولا اعتقد إن اقل من 5ملايين دولار موازنة لمستشفى لعام كامل مبلغ كبير بالمقارنة مع ما تصرفه الوكالة على الخدمات الأخرى.
وطالب رئيس بلدية قلقيلية سابقا، الوكالة بالعدول عن قرارها وإعادة تصحيح الخلل الحاصل، كما وأشار أن الفعاليات في المحافظة تقوم بالتحضير من اجل الاحتجاج عن هذا القرار وهم في صدد رفع مذكرة للرئاسة والحكومة بهذا الشأن وللمسؤولين بالوكالة نفسها.
إشاعة
من جانبها، نفت الوكالة نبأ إغلاق المستشفى التابع لها على لسان الونا قسيسيه، مديرة مكتب الإعلام التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين- إقليم الضفة الغربية.
وأكدت في حديثها لـ"نافذة الخير" " إن ما ورد عن نية الوكالة بإغلاق المستشفى إشاعة، وهو خبر عاري عن الصحة وغير صحيح، وسيستمر العمل في مستشفى قلقيلية وتقديم خدماته لكافة اللاجئين في مختلف المناطق، ولن يتم إغلاقه".
وحول المشاكل المالية التي يواجهها المستشفى، ذكرت قسيسيه "أن المستشفى بحاجة إلى 3 ملايين دولار من اجل تشغيله، والمبلغ الحالي الموجود عبارة عن 2.2 مليون دولار، ونعمل جاهدين للحصول على تمويل من الممولين من اجل ميزانية هذا العام، ولكن رغم ذلك سنستمر بتشغيله ولن يتم إغلاقه".
والمستشفى يقدم خدمات مختلفة من الرعاية الصحية للاجئين-كما أضافت- ويتم أيضا تقديم مواصلات للوصول إلى المستشفى من المناطق النائية ولكن الإقبال على المستشفى ليس بالرقم الكبير، وبغض النظر عن ذلك سيتم العمل فيه بالوقت الحالي، ومن المعروف إن الوكالة تمر بضائقة مالية بشكل عام وليس المستشفى.
وأكدت قسيسيه، أن الوكالة تعنى بقطاع التعليم والصحة، وهما من أهم ما تعنى به الوكالة، ومعظم الميزانية تصرف إما على التعليم أو الصحة، وتعمل جاهدة للحصول على تمويل للإغاثة بكافة البرامج والأنشطة.
كما ونفت مديرة مكتب الإعلام بالوكالة دمج مستشفى الوكالة مع المستشفى الحكومي، وأشارت" هناك مستشفى للسلطة الوطنية الفلسطينية ومشفى للوكالة بمدينة قلقيلية، والمستشفى يقدم الرعاية الصحية الأولوية، ووحيد تحت رعاية خدمات وكالة الغوث، وفكرة الدمج غير واردة في الوقت الحالي".
خدمات إنسانية
وعلى الصعيد نفسه، يتحدث الدكتور فهمي حشاش، مدير مستشفى قلقيلية التابع لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، عن الخدمات التي يقدمها المستشفى للاجئين، إذ يحتوي على 63 سريرا، ويقدم خدمات رعاية صحة أولية وفيه أربعة تخصصات مختلفة وأساسية، منها: الجراحة العامة وأمراض باطنية وأخرى نسائية وتوليد وأيضا أطفال، إلى جانب خدمة الطوارئ التي تقدم على مدار الساعة، كما ويعمل بالمستشفى 117 موظفا.
ويضيف حشاش، إن الظروف التي تعيشها المدينة والجدار الذي يلفها وصعوبة الوصول إليها من قبل اللاجئين في مختلف أنحاء الضفة الغربية هو ما قلل نسبة الإشغال فيها، مما أدى إلى انخفاضها من 80% إلى 50% تقريبا، رغم أن الخدمات التي تقدمها المستشفى عالية المستوى، وتقدم الخدمات بشكل رمزي، وهي غير مكلفة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=74879
